ادهم وسارة

نُشر منذ شهرين
حفظ
غلاف المقال

سارة اتوترت وبصت في الأرض.
والد ساندي كمل:
ـ ازاي تتجوز خدامة ليلة فرحك؟!
سارة حسّت بالإهانة في الكلمة.
لكن أدهم قال ببرود:
ـ خليك حريص في كلامك.
الراجل قال بعصبية:
ـ الحل بسيط… تطلقها حالًا.
الصمت نزل في المكان.
ساندي كانت واقفة ورا أبوها… عاملة نفسها متأثرة.
قالت بصوت ناعم:
ـ أدهم… اللي حصل كله سوء تفاهم.
وقربت خطوة منه.
ـ أنا كنت مخطوفة… وانت اتسرعت واتجوزت… بس لسه نقدر نصلح كل حاجة.

أمها قالت بسرعة:
ـ طبعًا! الجواز ده أصلاً ماينفعش يكمل.
أبوها ضـ,ـرب بعصايته في الأرض وقال:
ـ طلق البنت دي… ونتفق على ميعاد جديد للفرح.
سارة قلبها انقبض.
كانت عارفة إن ده ممكن يحصل.
لكن…
أدهم قال بهدوء ثابت:
ـ لأ.
الكل بص له بصدمة.
والد ساندي قال بحدة:
ـ يعني إيه لأ؟!
أدهم رد ببساطة:
ـ مش هطلق مراتي.
ساندي اتجمدت لحظة.
وقالت بتمثيل:
ـ أدهم… انت مش مصدق إني كنت مخطوفة؟

أدهم ضحك ضحكة خفيفة… لكنها كانت باردة.
وبعدين قال:
ـ لا… مش مصدق.
الصمت ضـ,ـرب المكان.
ساندي قالت بسرعة:
ـ يعني إيه؟!
أدهم بص لها مباشرة وقال:
ـ يعني أنا عارف الحقيقة.
الكل اتشد انتباهه.
أدهم كمل بهدوء:
ـ ليلة الفرح… قبل ما تختفي بساعة… واحد من رجالي شافك وإنتي بتقابلي واحد قدام الكافيه اللي جنب الفندق.
ساندي وشها شحب.
أدهم قال:
ـ نفس الراجل اللي سافرتي معاه الغردقة الأسبوع اللي فات.
والدها اتصدم:

ـ إيه الكلام ده؟!
ساندي صرخت بسرعة:
ـ كدب!
لكن أدهم فتح موبايله… وورّى صورة.
ـ ده عشـ,ـيقك… صح؟
الصورة كانت لساندي واقفة جنب شاب وبيضحكوا مع بعض.
الهمهمة عليت في الصالة.
أدهم كمل ببرود:
ـ خطتك كانت بسيطة.
وبص لوالدها.
ـ تهرب ليلة الفرح معاه… عشان تفضحني قدام الناس والصحافة.
وبعدين قال وهو باصص لساندي:
ـ بس لما لقيتي إن الفرح مكمل… رجعتي بسرعة بكذبة إنك اتخطفتي.
الصمت كان تقيل جدًا.

والد ساندي لف ناحيتها بصدمة:
ـ الكلام ده صح؟!
ساندي كانت مرتبكة… مش لاقية رد.
أدهم قال بهدوء قـ,ـاتل:
ـ أنا سكت ساعتها… عشان الفرح يخلص.
وبعدين قرب خطوة.
ـ لكن تيجي هنا… وتطلب مني أطلق مراتي؟
هز راسه ببرود.
ـ ده مش هيحصل.
وبص لسارة اللي كانت واقفة ورا شوية… مصدومة من اللي سمعته.
وقال قدام الكل بوضوح:
ـ سارة مراتي… والجواز ده مكمل.
سارة رفعت عيونها له ببطء…
وقلبها دق بطريقة مختلفة.

لأن لأول مرة…
حسّت إن أدهم واقف في صفها بجد.
لكن ساندي…
كانت واقفة وعيونها مليانة كره.
وهمست لنفسها بغضب:
"أنا مش هسيبك يا أدهم…"
عدت أيام…
وسارة بدأت تتعود على الفيلا الكبيرة.
في الأول كانت حاسة نفسها غريبة وسط المكان… كل حاجة فخمة زيادة عن اللزوم… الخدم… الحرس… والناس اللي بتبصلها بنظرات مش مريحة.
لكن أدهم كان واضح جدًا.
أي حد في البيت حاول يقلل منها… كان يوقفه فورًا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق