ادهم وسارة

نُشر منذ شهرين
حفظ
غلاف المقال

ـ دي فضيحة.
أم أدهم كانت واقفة بعيد شوية… وشها متجمد من الصدمة والغضب.
قربت خطوة وقالت بصوت منخفض لكنه حاد:
ـ أدهم… ايه المهزلة دي؟
أدهم رد بهدوء من غير ما يبصلها:
ـ الفرح شغال يا ماما… والناس موجودة… مينفعش نوقف كل حاجة.
الأب قال بغضب مكتوم:
ـ بس مش على حساب اسمنا!
لكن أدهم قال ببرود:
ـ اسمنا مش هيتأثر.
وفي اللحظة دي…
المأذون قال وهو بيعدل نظارته:
ـ نبدأ يا جماعة؟

الكل سكت.
المأذون بص لسارة وقال بلطف:
ـ اسمك ايه يا بنتي؟
سارة ردت بصوت ضعيف:
ـ سارة… سارة عبد الرحمن.
المأذون كتب الاسم… وبعدين بص لأدهم.
ـ وانت يا عريس… موافق؟
أدهم كان طول الوقت عيونه على سارة.
مركز في تفاصيل وشها… في رعشة إيديها… في الدموع اللي واقفة على حافة عيونها ومش راضية تنزل.
حس بشعور غريب جواه.
البنت دي… خايفة فعلاً.
مش زي أي حد قابله قبل كده.
المأذون كرر سؤاله:

ـ يا أستاذ أدهم… موافق؟
أدهم انتبه وقال بهدوء:
ـ موافق.
سارة بلعت ريقها بالعافية.
عقلها كان بعيد عن كل اللي بيحصل.
كانت بتفكر في حاجة واحدة بس…
أمها.
تخيلت شكلها لما تعرف إن بنتها اتجوزت فجأة… ومن غير ما تقولها… ومن غير حتى ما يكون في فرح حقيقي.
دمعة لمعت في عيونها بسرعة لكنها حبستها.
قالت لنفسها في سرها:
"سامحيني يا أمي… أنا معنديش اختيار."
المأذون بص لها وقال:

ـ وانتي يا سارة… موافقة على الجواز من الأستاذ أدهم الجارحي؟
ثانية عدت…
وبعدين ثانية تانية…
الكل مستني ردها.
بصت لأدهم لحظة.
وللمرة الأولى شافت عيونه قريبة كده.
عيونه كانت ثابتة عليها… وكأنه بيحاول يفهم اللي جواها.
سارة قالت بصوت مهزوز:
ـ موافقة.
الهمسات رجعت تاني بين المعازيم.
المأذون ابتسم وقال:
ـ مبروك… بقى حضراتكم دلوقتي زوج وزوجة.
القلم اتحط قدامهم عشان يمضوا.
إيد سارة كانت بترتعش وهي بتمضي اسمها.
وأول ما خلصت…

رفعت عيونها بالصدفة وبصت حوالينها.
نظرات عيلة أدهم كانت كلها فوقية.
واحدة بصتلها من فوق لتحت وقالت بسخرية:
ـ واضح إنها محظوظة أوي.
واحدة تانية قالت باحتقار:
ـ من المطبخ… لبيت الجارحي!
سارة حسّت إن الكلمات بتخبط في قلبها.
لكنها سكتت… وعضت على شـ,ـفايفها عشان متعيطش.
أدهم لاحظ نظراتهم وكلامهم.
وبص لسارة.
وشاف قد إيه هي بتحاول تبان قوية رغم الخوف اللي جواها.
لحظة صمت عدت بينهم.
وبعدين أدهم قال فجأة بصوت واضح قدام الكل:

ـ سارة بقت مراتي… وأي حد هيقلل منها كأنه بيقلل مني أنا.
المكان سكت فجأة.
عيلة أدهم اتصدمت من كلامه.
لكن أدهم كان لسه باصص لسارة.
ولأول مرة في حياته…
حس إن الجوازة اللي كان شايفها مجرد صفقة…
ممكن تبقى حاجة تانية خالص.
وسارة كانت قاعدة جنبه…
لسه مش مستوعبة إن حياتها كلها اتغيرت في ليلة واحدة.
من جرسونة بتشتغل عشان تصرف على أمها…
لبقت فجأة…
زوجة أدهم الجارحي.
لكنها مكانتش تعرف…

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق