ادهم وسارة

نُشر منذ شهرين
حفظ
غلاف المقال

مرة واحدة من قرايبه قالت بسخرية قدام الكل:
ـ واضح إن بيت الجارحي بقى مفتوح لأي حد.
أدهم بص لها ببرود وقال:
ـ سارة مراتي… واللي مش عاجبه الكلام ده يقدر ميجيش هنا تاني.
المكان كله سكت.
وسارة بصت له وقتها بدهشة.
ما كانتش متوقعة إنه يدافع عنها بالشكل ده.
ومع الأيام…
بدأت تكتشف جوانب مختلفة في شخصية أدهم.
مرة شافته في المستشفى بيكلم الدكتور عن حالة أمها بإهتمام شديد… كأنه حد من عيلته.

ومرة شافته في المكتب وهو بيتعامل بصرامة مع رجاله… بس لما شاف عامل بسيط اتعور في الشغل، وقف كل حاجة لحد ما اتطمن عليه.
مرة تانية دخلت المطبخ بالصدفة…
ولقت أدهم واقف بيشرب قهوة لوحده.
أول ما شافها قال بهدوء:
ـ مش لازم تفضلي واقفة… اقعدي.
سارة اتفاجئت.
أدهم اللي الكل بيخاف منه… بيتكلم معاها ببساطة كده.
مع الوقت…
قلبها بدأ يتغير.
كل يوم كانت تكتشف فيه حاجة جديدة فيه.
حنيته اللي بيخبيها.

طريقته في حمايتها.
النظرة اللي بقت ساعات تتعلق بيها شوية زيادة.
وقلبها…
بدأ يدق له من غير ما تحس.
لكنها كانت دايمًا تفكر نفسها:
"ده جواز اتفاق… مش أكتر."
لحد ما جت ليلة…
الساعة كانت قرب منتصف الليل.
سارة كانت قاعدة في الصالة مستنية أدهم يرجع.
بقى عادة عندها تستناه… حتى لو ما اعترفتش بده لنفسها.
فجأة…
صوت العربية بتاعته دخل من بوابة الفيلا.
ابتسمت بخفة وهي بتقوم من مكانها.
لكن في نفس اللحظة…

برا الفيلا.
أدهم كان سايق عربيته داخل الطريق المؤدي للبوابة.
وفجأة…
عربية سودة قطعت الطريق قدامه بعنف.
أدهم ضيق عيونه.
وقبل ما يفهم اللي بيحصل…
باب العربية اتفتح.
وطلع منها اتنين لابسين أسود.
وفجأة…
دوّي الرصاص ملأ المكان.
طخ… طخ… طخ!
الرصـ,ـاص ضـ,ـرب في العربية.
أدهم حاول يلف الدركسيون بسرعة.
لكن فجأة…
طلقه اختـ,ـرقت الزجاج.
واستقرت في كتفه.
أدهم شهق بألم وهو بيحاول يسيطر على العربية.
العربية خبطت في سور صغير جنب الطريق ووقفت.

الحرس بتوع الفيلا خرجوا بسرعة وبدأ تبادل إطلاق النـ,ـار.
العربية السودة هربت بسرعة في الظلام.
وأدهم كان لسه قاعد في العربية…
إيده على كتفه والدـ,ـم بينزل بغزارة.
بعد دقائق…
بوابة الفيلا اتفتحت بعنف.
والحرس دخلوا بالعربية بسرعة.
سارة كانت واقفة في المدخل.
أول ما شافت العربية بالشكل ده…
قلبها وقع.
جريت ناحية العربية وهي بتصرخ:
ـ أدهم!
باب العربية اتفتح…
وسارة شافت الدـ,ـم على هدومه.
شهقت برعب:
ـ يا نهار أبيض!

أدهم كان بيحاول يفضل واعي.
بص لها بعين تقيلة وقال بصوت ضعيف:
ـ متخافيش…
لكن قبل ما يكمل كلامه…
رأسه مال شوية من الألم.
سارة مسكت إيده وهي بتعيط:
ـ حد يجيب عربية! بسرعة!
بعد دقائق…
كانوا في طريقهم للمستشفى.
وسارة قاعدة جنبه في العربية… ماسكة إيده بقوة ودموعها بتنزل.
وقلبها بيصرخ جواها بخوف واحد بس:
"لو جراله حاجة… أنا مش هقدر أعيش من غيره."
لكنها ما كانتش تعرف…
إن اللي ورا الهجوم ده…

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق