سارة رفعت عيونها له بسرعة وقالت بعصبية:
ـ لأ! أنا مسـ,ـرقتش حاجة! انتوا ظلمتوني!
الأمن مسكوا شنطتها وقالوا:
ـ للأسف الساعة كانت في شنطتك… ولازم نسلمك للشرطة.
جسم سارة كله اترعش.
الشرطة؟!
لو اتقبض عليها… شغلها هيروح… وسمعتها هتتدمر… وأمها المريضة محدش هيصرف عليها.
دموعها نزلت غصب عنها وهي بتقول برجاء:
ـ بالله عليكم… أنا مظلومة!
ادهم فضل ساكت ثواني… وكأنه بيفكر.
وبعدين قال فجأة:
ـ استنوا.
الكل بص له.
قرب خطوة من سارة… لدرجة إنها حست بنفَسه قريب منها.
وقال بنبرة هادية لكنها مخيفة:
ـ ممكن أتنازل عن الموضوع.
المنظمين اتفاجئوا:
ـ يعني إيه يا فندم؟
ادهم قال وهو لسه باصص لسارة:
ـ الساعة بتاعتي أنا… ولو أنا قلت مش هعمل محضر… الموضوع يخلص.
سارة بصت له بارتباك… مش فاهمة هو ليه بيعمل كده.
لكن أدهم كمل كلامه:
ـ بس بشرط.
قلبها دق بقوة.
ـ شرط إيه؟
ادهم ابتسم ابتسامة خفيفة… ابتسامة خلتها تحس إن في حاجة مش مريحة.
وقال:
ـ تتجوزيني الليلة.
سارة حسّت إن الأرض بتلف بيها.
ـ إيه؟!
الناس اللي واقفين حوالينهم اتصدموا.
واحد من العمال قال:
ـ هو… هو حضرتك بتهزر؟
لكن أدهم رد ببرود:
ـ أنا عمري ما بهزر.
وبص لسارة وقال ببطء:
ـ يا تقضي الليلة في القسم بتهمة سـ,ـرقة…
يا تبقي عروسة أدهم الجارحي قدام كل الناس.
سارة كانت واقفة مش قادرة تنطق…
وفي اللحظة دي فهمت إن القلم اللي ضـ,ـربتهوله من شوية…
هيكلفها أغلى بكتير مما كانت متخيلة.
---
سارة كانت واقفة كأنها اتحولت لتمثال.
كل اللي حواليها ساكتين ومستنيين ردها… وكأن مصيرها كله واقف على الكلمة اللي هتقولها.
سارة بصت لأدهم بصدمة وقالت بصوت مكسور:
ـ انت… بتتكلم بجد؟
أدهم رد ببرود:
ـ أنا عمري ما بهزر.
قرب خطوة وقال بهدوء مخيف:
ـ قدامك اختيارين… يا نبلغ الشرطة حالًا… يا الجواز يتم والموضوع يخلص.
سارة بلعت ريقها بالعافية. دموعها كانت محبـ,ـوسة في عيونها، وقلبها بيدق بعنف.
فكرت في أمها… في المستشفى… في تمن الأدوية… في الفضيحة لو اتقبض عليها.
همست بصوت مرتعش:
ـ بس… أنا معرفكش!
أدهم رد ببرود:
ـ وأنا كمان.
وسكت لحظة وبعدين قال:
ـ اعتبريه عقد… زي أي عقد.
سارة حسّت إن صدرها بيضيق.
بصت حواليها… مفيش حد هينقذها… الكل شايفها حرامية.
قربت خطوة وقالت بصوت ضعيف:
ـ ولو وافقت… هتسيبني بعد كده؟
أدهم رفع حاجبه وقال:
ـ دي تفاصيل بعدين.
سارة غمضت عيونها لحظة… وكأنها بتاخد قرار هيغير حياتها كلها.
وبعدين قالت بصوت بالكاد مسموع:
ـ موافقة…
الهمهمة علت بين الموجودين.
واحد من المنظمين قال بدهشة:
ـ يعني… الفرح هيتم؟
أدهم قال بثقة:
ـ الفرح هيتم.
وبص لسارة وقال:
ـ خمس دقايق… وتكوني جاهزة.
وسابهم ومشي.
سارة فضلت واقفة مكانها، جسمها كله بيرتعش.
فجأة واحدة من البنات قربت منها بسرعة… كانت واحدة من الجرسونات اللي شغالين معاها.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.