مش مجرد أعداء لأدهم.
وإن الاسم اللي هيظهر بعد شوية…
هيكون صدمة كبيرة جدًا.
ساندي.
عدّى أسبوع كامل…
أوضة العناية كانت هادية جدًا… صوت الأجهزة الطبية بس هو اللي مالي المكان.
أدهم كان نايم على السرير… ملامحه شاحبة شوية، وكتفه مربوط بالضمادات.
فجأة…
صوابعه اتحركت حركة خفيفة.
وببطء شديد…
فتح عينيه.
الضوء كان تقيل عليه في الأول… حاول يركز حواليه.
الدكتور اللي كان واقف جنب السرير لاحظ الحركة بسرعة.
ـ أستاذ أدهم… سامعني؟
أدهم حاول يتكلم لكن صوته طلع ضعيف:
ـ أنا… فين؟
الدكتور ابتسم:
ـ في المستشفى… بقالك أسبوع هنا.
أدهم عقد حاجبيه بتعب:
ـ أسبوع…؟
الدكتور هز راسه:
ـ كنت في غيبوبة.
أدهم حاول يفتكر… وفجأة صورة الرصاص رجعت في دماغه.
العربية… الطلق… الدم.
همس بتعب:
ـ سارة…
الدكتور ابتسم ابتسامة خفيفة وقال:
ـ مراتك؟
أدهم هز راسه بصعوبة.
الدكتور قال:
ـ موجودة… وما اتحركتش من قدام الأوضة من ساعة ما دخلت المستشفى.
في اللحظة دي…
باب الأوضة اتفتح.
وسارة دخلت.
كانت ملامحها مرهقة… عيونها فيها أثر سهر وبكاء… لكن أول ما شافت عيون أدهم مفتوحة…
وقفت مكانها مصدومة.
همست بصوت مرتعش:
ـ أدهم…؟
أدهم لف عيونه ناحيتها ببطء.
ولأول مرة…
ابتسم لها.
سارة جريت ناحيته بسرعة ودموعها نزلت:
ـ انت فوقت!
مسكت إيده بإيديها الاتنين.
ـ أنا كنت خايفة… كنت خايفة أوي.
أدهم كان باصص لها بهدوء… وكأنه بيشوفها بشكل مختلف.
قال بصوت ضعيف:
ـ انتي… كنتي هنا طول الوقت؟
سارة هزت راسها بسرعة:
ـ طبعًا… أسيبك لوحدك إزاي؟
أدهم فضل باصص في عيونها لحظة طويلة.
وبعدين قال بهدوء صادق:
ـ أول مرة في حياتي… أحس إن في حد خايف عليا كده.
سارة مسحت دموعها بسرعة وقالت:
ـ متقولش كده… أكيد في ناس كتير بتحبك.
أدهم هز راسه ببطء:
ـ لأ… مش زيك.
سكت لحظة…
وبعدين قال بصوت دافي:
ـ أنا حاسس إني اتولدت من جديد.
سارة بصت له بعدم فهم.
أدهم كمل:
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.