ادهم وسارة

نُشر منذ شهرين
حفظ
غلاف المقال

ـ سارة!
سارة بصتلها بعيون مليانة دموع:
ـ يا هبه… أنا ورطت نفسي.
هبه مسكت إيديها بقلق:
ـ إيه اللي حصل؟!
سارة قالت بارتباك:
ـ هيجوزني دلوقتي… قدام الناس كلها!
هبه اتصدمت:
ـ إيه؟!
سارة قالت بسرعة:
ـ يا إما الجواز… يا إما السجن بتهمة السـ,ـرقة!
هبه بصتلها لحظة… وبعدين قالت بحزم:
ـ طب يلا بسرعة… قبل ما يغير رأيه.
مسكت إيد سارة وسحبتها ناحية أوضة العروسة.

الأوضة كانت واسعة وفخمة… وفي نصها فستان الفرح الأبيض بتاع ساندي متحط على المانيكان.
سارة وقفت تبص له وكأنها مش مستوعبة.
همست:
ـ دا… فستان العروسة.
هبه قالت:
ـ خلاص… دلوقتي بقى فستانك.
سارة قالت بخوف:
ـ بس دا غالي جدًا… وأنا…
هبه قاطعتها:
ـ الوقت مش وقت تفكير… يلا البسيه.
بدأت تساعدها تلبس الفستان.
الفستان كان أبيض طويل… مرصع بحبات لامعة بتلمع مع النور… ونازل بنعومة حواليها.

سارة كانت واقفة قدام المراية وهي مش مصدقة نفسها.
هبه بصتلها بإعجاب وقالت:
ـ يا نهار أبيض… انتي طالعة زي الأميرات!
سارة قالت بتوتر:
ـ بلاش هزار يا هبه… أنا قلبي هيقف.
هبه عدلت الطرحة على شعرها وقالت بابتسامة:
ـ والله ما بهزر… العريس دا لو شافك كده هيغمى عليه.
سارة بصت لنفسها في المراية… أول مرة في حياتها تشوف نفسها بالشكل ده.
بس الفرحة مكانتش موجودة…

بس خوف… وخطوة داخلة عليها وهي مش عارفة نهايتها.
في نفس الوقت…
أدهم كان واقف في الجنينه وسط المعازيم.
الأنوار متعلقة في كل مكان… والمزيكا هادية… والناس بتهمس عن اختفاء العروسة.
واحد من أصحابه قرب منه وقال:
ـ هو الفرح هيكمل بجد؟
أدهم رد بهدوء:
ـ هيكمل.
وفجأة…
المزيكا وقفت لحظة.
كل العيون اتجهت للسلم الكبير اللي نازل على الجنينه.
وسارة ظهرت من فوق.

كانت نازلة ببطء… الفستان الأبيض ماشي وراها زي موجة نور… والطرحة نازلة بنعومة على شعرها.
الأنوار انعكست على الفستان فخلته يلمع.
الناس سكتت فجأة.
الهمسات بدأت تنتشر:
ـ دي مين؟
ـ هي دي العروسة؟
ـ أجمل بكتير من ساندي!
لكن أدهم…
كان واقف مكانه مش قادر يتحرك.
عيونه اتثبتت عليها.
القلب اللي عمره ما دق لحد…
دق لأول مرة.
حس بحاجة غريبة في صدره… حاجة مش فاهمها.

كأنه شايفها لأول مرة… رغم إنه قابلها من شوية وهي بتضـ,ـربه بالقلم.
لكن دلوقتي…
مش شايف الجرسونة الفقيرة.
شايف بنت جميلة بشكل خطف أنفاسه.
همس لنفسه من غير ما يحس:
ـ إيه الجمال ده…؟
وسارة كانت نازلة السلم…
وقلبها بيدق بخوف…
مش عارفة إن الليلة دي مش بس هتغير حياتها…
دي كمان هتغير قلب أدهم الجارحي نفسه.
---
المأذون كان قاعد على الترابيزة الكبيرة في نص الجنينه… والدفاتر قدامه مفتوحة، والناس حوالينهم واقفين في دايرة كبيرة.

الهمسات مالية المكان.
ـ دي مش ساندي!
ـ مين البنت دي؟
ـ هو اللي بيحصل ده بجد؟
سارة كانت قاعدة على الكرسي جنب أدهم… إيديها متشبكة في بعض بقوة لدرجة إن صوابعها ابيضت.
قلبها بيدق بسرعة… والخوف مالي عيونها.
كانت حاسة إن كل العيون بتبصلها… بتقيسها… بتحاكمها.
بصت بطرف عينها لعيلة أدهم.
وشوشهم كلها متجهمة… نظراتهم مليانة استعلاء وكبرياء.
واحدة من قرايبهم همست باحتقار:
ـ معقول أدهم الجارحي يتجوز… خدامة؟!
واحدة تانية قالت بسخرية:

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق