ـ ساعتها كل اللي حصل تحت هيرجع يتفتح تاني… وقصة الساعة ممكن توصل للشرطة.
سارة حسّت إن الأرض بتتهز تحت رجليها.
كان واضح إنه حاصرها من كل ناحية.
لكن بعد لحظة…
قال أدهم بهدوء أقل قسوة:
ـ بس طول ما الاتفاق ده ماشي… والدتك هتتعالج… وهتعيش مرتاحة.
سارة فضلت ساكتة.
دموعها نزلت تاني… لكن المرة دي كانت مختلفة.
بين خوف… وأمل.
رفعت عيونها له وقالت بصوت ضعيف:
ـ يعني… لو وافقت… ماما هتبقى كويسة؟
أدهم رد بدون تردد:
ـ أيوه.
ثواني عدت…
وسارة قالت بهدوء مهزوم:
ـ موافقة.
أدهم فضل باصص لها لحظة.
وبعدين قال:
ـ كويس.
وفي اللحظة دي…
خبط خفيف جه على باب الأوضة.
أدهم فتح الباب.
واحد من الحرس قال باحترام:
ـ مدام سارة… والدتها وصلت.
سارة شهقت بصدمة…
وقلبها دق بعنف.
لأنها فجأة فهمت إن حياتها القديمة…
انتهت فعلًا.
العربية وقفت قدام الفيلا.
السواق نزل بسرعة وفتح الباب… وممرضة ساعدت ست كبيرة تنزل بهدوء.
كانت أم سارة… وشها شاحب شوية من التعب، لكنها كانت لسه محتفظة بملامح طيبة وهادية.
بصت حوالينها بارتباك وهي بتقول للممرضة:
ـ هو احنا جينا فين يا بنتي؟ دا مش المستشفى اللي كنت رايحة له.
الممرضة ابتسمت بلطف:
ـ متقلقيش يا طنط… حد مستني حضرتك جوه.
في نفس اللحظة…
باب الفيلا اتفتح.
وأدهم نزل السلم بخطوات هادية.
أم سارة بصت له باستغراب… ما تعرفوش.
أدهم وقف قدامها وقال باحترام:
ـ مساء الخير يا طنط.
هي ردت بتوتر بسيط:
ـ مساء النور… هو حضرتك مين؟
أدهم قال بهدوء:
ـ أنا أدهم.
سكت لحظة وبعدين قال:
ـ ممكن نتكلم شوية؟
أم سارة كانت مستغربة… لكن تعبهـا خلاها تهز راسها بالموافقة.
أدهم أشار للحرس يساعدوها تدخل.
دخلوا الفيلا… وكانت أم سارة بتبص حواليها بدهشة.
الفخامة في كل حتة… الأنوار… السلم الكبير… الديكور.
همست لنفسها:
ـ يا ساتر… ده بيت مين ده؟
أدهم فتح باب أوضة مكتبه وقال بهدوء:
ـ اتفضلي يا طنط.
دخلت وقعدت على الكرسي قدامه.
أدهم قعد على الكرسي المقابل… وفضل لحظة ساكت كأنه بيفكر يبدأ الكلام إزاي.
أم سارة قالت بقلق:
ـ هو في حاجة حصلت لسارة؟
أدهم رد بسرعة:
ـ لأ… سارة كويسة.
القلق في عيونها خف شوية.
ـ طب الحمد لله… أصلهم قالولي أجي هنا بسرعة فخفت يكون حصلها حاجة.
أدهم ابتسم ابتسامة خفيفة وقال:
ـ بالعكس… اللي حصل حاجة كويسة.
أم سارة عقدت حواجبها بعدم فهم.
وأدهم بدأ يتكلم معاها بهدوء…
الكلام بينهم طول شوية…
باب المكتب كان مقفول… ومحدش سمع إيه اللي اتقال جواه.
لكن بعد شوية…
الباب اتفتح.
وأم سارة خرجت من المكتب.
ملامحها كانت مختلفة عن الأول.
القلق اللي كان في عيونها اختفى… وحل مكانه ارتياح واضح.
كانت بتبص لأدهم بنظرة امتنان وهي بتقول:
ـ ربنا يخليك يا ابني.
أدهم قال باحترام:
ـ دي أقل حاجة أقدر أعملها.
في اللحظة دي…
سارة كانت واقفة فوق عند السلم.
أول ما شافت أمها…
صرخت بفرحة:
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.