وعندما ثار عمها وزوجته اضطرت ورد أن تصارحهم بحقيقة زواجهم من البداية حتى صار ما صار ولكنها أوضحت لهما كم أن حكيم وقف بجانبها وساعدها وأنه لم ېجرحها أو يخلو بها يوما واحدا وأنه فعل ما فعل معها فى النهاية خوفا على رجولته وسمعته
وترجتهم كثير الترجى أن يوافقاه على مارسم لحياته وزواجه من مها فكفى ضياعا لعمره
وكم بذلت من مجهود جبار حتى رضخ عمها وزوجته لمطلبها وسفرها بمفردها وهى تحمل باحشائها قطعة من حكيم لا تدرى أن كانت ستكون ذكرى لحبها ام ذكرى لاستباحته إياها تلك الليلة
بعد صعود ورد إلى الطائرة غادر حكيم المطار متجها الى مكتبه وهو يشعر أن جزءا من قلبه قد غادره مع مغادرة ورد
فبعد تلك الليلة تغير شئ ما بداخله لا يعلم ماهيته لم يعد يستطيع البعد عن التفكير بورد ولم يستطيع أن يعود لاحساسه القديم بها كأخته صفية كما السابق فلم يعد يستطيع أن يراها ورد الصغيرة لم يعد يستطيع ألتغافل عن دقة قلبه الغريبة التى يشعر بها وقت أن تأتى ورد على خاطره بل عندما يرى صحبة من الورود حتى وإن كانت صورة على غلاف مجلد
لا يدرى ماحدث له أصبح مشوشا غاضبا معظم وقته أصبح كمن ضاع منه شئ ثمين فقد الأمل فى العثور عليه
وعندما وصل إلى مكتب المحاماه اتجه إلى غرفة مكتبه مباشرة دون الحديث مع أحد ليقف وراء نافذته يراقب حركة السير حتى سمع طرقات على الباب ووجد مها تدخل إليه دون أن يسمح لها بالدخول كما اعتادت أن تفعل مع الجميع
مها كنت فين كل ده ياحكيم ومابتردش ليه على تليفونك انا وإسماعيل بنتصل بيك من بدرى
لينظر إليها حكيم بنظرة متفحصة وكلمات ورد ترن فى أذنيهدى عكس كل اللى انت ربتنى عليه
فمها إنسانة متحررة للغاية لا تضع حدودا فى التعامل بينها وبين أحد ممن تعرفهم من الچنس الآخر صوتها عالى دائما جريئة هى واثقة بنفسها طموحة لابعد الحدود
وتذكر فى المقابل كيف أنه ربى ورد على الصوت الهادئ والملبس المحتشم وكيف عودها من نعومة أظافرها أن يكون تعاملها مع الچنس الآخر فى أضيق الحدود وللضرورة القصوى
ليستفيق من أفكاره على صوت مها التى تقول وهى تقترب
منه حتى كادت أن تلتصق به وتضع يدها على كتفه ايه روحت فين عمالة بكلمك وانت مش معايا خالص
ليبتعد حكيم عنها بسرعة ويذهب للجلوس وراء مكتبه قائلا كنت فى المطار
ليتلون وجه مها بالڠضب لتقول برضة روحتلها يا حكيم احنا مش هنخلص بقى من الموال الزفت ده
حكيم بحزم لما تتكلمى عن ورد تتكلمى بأسلوب احسن من كده يامها وماتنسيش أنها هتفضل طول عمرها بنت عمى
مها وهى تحاول معرفة ما بداخله حاسة أن الموضوع اكبر من كده ياحكيم وماتنساش انك لغاية دلوقتى ماجيتش اتقدمتلى رسمى
حكيم متنهدا اول ما الاقيكى خدتى خطوة اكيد هتلاقينى انا كمان اتحركت
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.