لتدمع عينا حكمت وهى تنظر لابنتها بشفقة لتتمتم ورد بالكثير من الأدعية لصفية لعل الله يفرج كربها
عند عودة حكيم من الخارج يدلف ليجد والده على نفس جلسته عندما غادر ليحييه ويجلس بجانبه وهو يقول ادينى خلصت اللى ورايا وجيت ها ياحاج خير
عتمان صفية اتطلقت ياحكيم
لينتفض حكيم واقفا من هول المفاجأة ويقول ايه انت بتقول ايه يا ابويا ! حصل امتى الكلام ده وازاى
عتمان من اول امبارح
حكيم وصفية عرفت
عتمان وهو يومئ برأسه أيوة يا ابنى عرفت والسکينة سارقاها و زى ماتكون نايمة ومش حاسة
حكيم وازاى ماحدش قاللى
عتمان ماحبناش نعكر فرحتكم يابنى
حكيم طب ليه ده على و صفية روحهم فى بعض ليه بعد العمر ده كله ليه
عتمان بتنهيدة على معذور ياحكيم حارب واتحمل كتير بس الموج بقى عالى عليه يابنى
حكيم پغضــ . ــب موج ايه وزفت ايه ده بنى آدم خسيس بقى يطلقها بعد العمر ده كله
عتمان اختك اللى صممت ع الطلاق ياحكيم
حكيم ولو ياحاج ولو
عتمان نصيبهم يابنى من زمان وانا حامل هم اليوم ده وماكنتش اتمنى ابدا أنه ييجى وانا عايش
حكيم ربنا يديك الصحة وطولة العمر ياحاج وان شاء الله خير
عتمان أيوة وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم
لتمر الايام بين هذا وذاك حتى أتى يوم نشر العتمة على أرواحهم جميعا حين دخلت إحدى الخادمات وهمست بشئ
---
ما بأذن حكمت ولكن صوتها كان مسموعا لصفية
كانت صفية تصغر حكيم بثلاث سنوات وبرغم أنها كانت عادية الملامح إلا أنها كانت بهية الطلعة باسمة الثغر والعيون فكان من ينظر بعينيها كان دائما يجدها متبسمة دون اى مجهود منها أو تكلف
ولكن كل شىء قد تبدل وتغير تماما فقد ذهب عنها رفيقها رغم حب السنين تركها بعد أن خسر معركته مع أهله من أجلها صفية لم تستطع أن تنجب له وريثا يحمل اسمه رغم زواج دام أكثر من عشر سنوات خاضوا خلالها صراعا مع الاهل ورحلات مع الأطباء والأدوية رغم عدم وجود أى مانع للانجاب لدى اى منهم فكلاهما يستطيعان الإنجاب ولكن من آخرين
اخيرا انتصر اهل على ووافق على زواجه من أخرى وهو ما ابت صفية أن يحدث وهى لا تزال على ذمته وطلبت الطلاق ووافقها على ذلك وتم لها ما أرادت
قد انكسر الزجاج وأصبح بحواف جارحة واصاب قلب صفية بمقټل فانطفئت بسمة عينيها وعادت لتحيا بمنزل أبيها وهى كالروح الطائفة بين جدران المنزل تطوف بهم تلبى حاجاتهم ثم تنزوى بعيدا تلعق چراحها حتى أتاها نبأ زفاف على على لسان الخادمة وهى تهمس به لامها لتسقط بين أبويها لا تستطيع الحركة
كان نهارا حزينا ومضطربا على الجميع فعند نقلت صفية إلى المشفى وتبين أن الصدمة قد سببت لها شللا بقدميها فلم تعد تستطيع تحريك قدميها وقد الجمت الصدمة لسانها ولا زالوا لا يعلمون هل اثرت الصدمة على نطقها أيضا ام أنها هى من تأبى الحديث
وكانت حكمت تجلس بجوارها ټحتضنها وتقرأ لها بعض آيات الذكر الحكيم مدعمة بدموعها بينما صفية تنظر إلى اللا شئ بنصف عين واجمة لا تلقى بألا لما حولها
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.