ورد الجنايني ميمي عوالي

نُشر منذ 3 أشهر
حفظ
غلاف المقال

على الطائرة وبعد إقلاعها تنظر ورد من نافذتها على بلدها وهى تبتعد عنها ودموعها ټغرق عينيها كالشلالات وتربت بيدها على بطنها هامسة أن شاء الله هنبقى بخير وراحت تتذكر كل ما قد كان
فقد كانت ورد وحيدة أبويها خليل ونوارة والتى انجبوها بعد معاناة شديدة ومشاكل اكبر فكانوا من أعيان الصعيد وكم من مرة حاول الجميع أن يقنع خليل بالزواج من أخرى حتى ينجب له من يحمل اسمه خاصة أن الجميع كان يعلم أن المشكلة والمانع من نوارة ولكنه كان يرفض بشدة فنوارة كانت ابنة خالته الحبيبة اليتيمة التى عين نفسه الحمى والسند من أجلها ولكن مشيئة الله كانت فوق الجميع فعندما أتت ورد اخيرا كانت بعد عشرون عاما من العناء والمحاولات وكان والدها قد تخطى الخمسون من عمره وامها كانت قد تخطت الخامسة والأربعون ولسنها الحرج كان الحمل غاية فى الخطۏرة وقد عانت كثيرا فى شهوره وما أن اتتها آلام الولادة حتى علم الجميع أنها لن تنجو منها وبالفعل لم تعد إلى بيتها مرة أخرى فقد عاد والدها محتضنا إياها حزينا على فراق زوجته ويسأل نفسه هل سيكفى عمره أن يربى ابنته حتى يطمئن عليها أم أن سنوات عمره الباقية ستنقضى سريعا ويتركها دون اب او ام وتعيش يتيمة كأمها وقتها أوصى أخاه الاصغرعتمان والذى كان يصغره باحدعشر عاما اوصاه عليها بأن يراعيها كابنته وكان يعلم أن زوجة أخيه طيبة القلب حنونة سوف تحتويها وقتما يحدث قضاء الله

وقد كان فلم تمض سوى خمس سنوات واختطف المۏت خليل لتنتقل ورد إلى كنف عمها عتمان والذى كان مع قوة شخصيته يتمتع بحنان كبير كزوجته حكمت والتى كان يحبها ويكن لها احتراما كبيرا حتى أنه قد أسمى ابنه حكيم كناية عن اسمها والذى كان يبلغ من العمر خمسةعشر عاما عند وصول ورد إلى منزلهم بعد ۏفاة عمه ولديهم أيضا صفية الاخت الصغرى لحكيم والتى تكبر ورد بسبع سنوات ولكن بوصول ورد إلى منزل عمها كان الجميع يتعامل معها كقطعة الحلوى المغلفة وكانت مدللة الجميع واهتم عمها بتعليمها كما اوصاه أخاه وكان حكيم وصفية يقدمان لها كل الدعم وخاصة حكيم الذى كان يدللها كأنها ابنته وكان دائما يناديها بورد الجناين والتى كانت تسعد عند سماعها لهذا اللقب من الجميع عامة ولكنها كانت تسعد أكثر بكثير عند سماعها اياه من حكيم خاصة

وكم كان حزنها عندما أصر حكيم على الذهاب للقاهرة والاستقرار فيها فقد اتفق مع صديق له على افتتاح مكتبهم الخاص للمحاماة ولكن حكيم وعدها بأنه سيحـ .ــادثها كل يوم وسيقوم بمراجعة دروسها معها على الهاتف وسوف يأتيها كلما استطاع أن يوفر وقتا لذلك
كان دائما يشجعها فى دراستها وتفوقها الشديد الذى كان يحسدها عليه الجميع حتى كانت نتيجة امتحاناتها بالثانوية العامة والتى حصلت على مجموع يؤهلها لدخول كلية الطب جامعة القاهرة ليبدأ التحول بمحور حياتها

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق