أمام إصرار ممدوح استجاب والده لطلبه وأخذه إلى المنزل الذى تقطن به والدته صف سيارته فى مكان قريب وأشار على إحدى السيدات نظر ممدوح إلى حيث يشير والده ليرى سيده جميله عينيها تشبه عينيه لدرجه كبيره نظر له والده وقال
شايف الولد اللى واقف جنبها ده
أعاد ممدوح النظر حيث يشير والده
ليرى هذا الطفل الذى يعانق والدته وهى تبتسم له بحب الټفت إلى والده الذى قال
هى سابتك عشانه عمرها ما حبيتك ولا اعتبرتك ابنها هى بتحبه هو وبس
نظر ممدوح إلى ذلك الطفل وقد امتلئت عينيه بالدموع لم يستطع تحمل رؤيه والدته وهى تغمر طفلا أخر بحبها وحنانها لذلك طلب من والده المغادره على الفور عاد بذاكرته إلى واقعه المرير ابتسم بسخريه فهو يشرب هذا الشىء الذى يفترض أن يجعله ينسى أوجاعه ولكن عجبا هو لا ينسى بل يتذكر أو الألم الذى يشعر به فهذا الألم ليس كألم قلبه الذى يلازمه ولا يفارقه منذ طفولته
مرت الأيام سريعا وأتى اليوم الذى سيتم فيه حفل الزفاف
فى منزل سامح أمسكت ريهام البذله التى انتقتها لزوجها وقالت وهى تنظر له
اتفضل يا حبيبى البدله اللى هتلبسها
ابتسم لها أمجد وقال
شكرا يا قلبى بس أنا اشتريت البدله اللى هلبسها وأنا فى الكويت
أخرج أمجد البذله التى اشتراها ليريها إياها وكما توقعت ريهام فقد كانت البذله وقيمصها باللون الأسود تأكدت أنها حتما ستصاب يوما بإحدى الجلطات بسبب عشق زوجها الغريب للون الأسود فهو تقريبا كل ملابسه باللون الأسود حتى فى المناسبات السعيده يرتدى هذا اللون تذكرت ريهام عندما أتى أمجد لخطبتها برفقه والدته رحمها الله فقد كانت جميع ملابسه سوداء وهذا ما جعلها تظن أن والدته تجبره على هذه الزيجه فقد كان يبدو من مظهر ملابسه السوداء أنه
يرثى نفسه لأنه سيتزوج ڠصبا وبسبب هذا الظن كانت سترفض الزواج منه قبل أن يقسم لها أكثر من مره أنه أتى لخطبتها بإرادته ولم يجبره أحد على ذلك تذكرت أيضا أنه اختار البذله التى سيرتديها فى حفل زفافهما سوداء أيضا إلا أنها أصرت أن يرتدى بذله بلون أخر وأمام اصرارها اضطر لتغير البذله واختار بذله بلون مختلف فاقت من شرودها على صوته وهو يناديها قائلا
مقولتليش يا حبيبتى إيه رأيك فى البدله
كزت ريهام على أسنانها من الڠضب ولكنها أخفت ذلك وابتسمت ابتسامه مصطنعه وقالت
أنت مش عايزنا نتخانق صح يا أمجد
ظهرت علامات الاندهاش على وجه أمجد فهو لا يفهم لماذا تقول هذا
إذا كنت مش عايزنا فعلا نتخانق يبقى هتلبس البدله اللى أنا جايبهالك وهتجيب البدله اللى أنت جايبها دى
قالتها وهى تأخذ البذله السوداء من يده وتناوله البذله الأخرى وبعدها خرجت من الغرفه تاركه إياه يرتدى البذله التى اختارتها له
بعد مرور ساعات بدأ حفل الزفاف فى إحدى القاعات الراقيه ووصل ياسر برفقه إيناس إلى الحفل ورحب بهم مفيد وأمجد أما يامن فقد كان منشغلا بأحد أصدقائه ولم يرحب بياسر كما أنه لم يراه أيضا وقد أسعد هذا مفيد وتمنى أن يمر الحفل دون أن يرى كلا من ياسر ويامن بعضهما
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.