مزيج الع,شق 3

نُشر منذ 5 أشهر
حفظ
غلاف المقال

استدارت ورأت أدهم يندفع نحوها بخطوات واسعه اقرب الي الركض ، وعندما وصل إلى مكانها بتلقائية شدها بين ذراعيه وعانقها بقوة وخوف شديد ، وكاد قلبه أن يتوقف عن النبض من الهلع عليها ، وفي نفسه يحمد الله على انها لم تص,,اب بمكروه.
أما بالنسبة لها ، فقد كانت متفاجئة للغاية من تصرفه ، لكنها شعرت بدفء يسري في جسدها ، وهي تجرب عناقه لأول مرة.

تمسكت كارمن به بقوة وأغمضت عينيها ، وهي تسمع نبضات قلبه السريعه بداخل ضلوعه ، ثم اخذت تتنفس بهدوء هي بحاجة إليه الآن ، ولا تستطيع وصف الاحساس بالأمان الذي شعرت به داخل ذراعيه في هذه اللحظة ، رغم أنها كادت أن تفقد حياتها ، و هو السبب.
أخذ نفساً عميقاً قبل ان يخرجها من ح*ضنه ممسكًا وجهها بيديه ، راغبًا في طمأنينة قلبه عليها.

تكلم بسرعه و هو يتفحصها جيداً بعينيه : انتي كويسة .. حصلك حاجة .. في حاجة بتوجعك .. اخدك علي المستشفي
اجابت بهمس مؤكدة : مافيش داعي .. متقلقش انا محصليش حاجة واقفة قدامك اهو
ثم نظرت إلى الشخص الذي يقف أمامهم ، والذي كاد ان يخرج الدخان من أذنيه من الشدة الغض,,ب ، فكل ما خطط إليه و فعله راح هباءاً.
كارمن بإبتسامة مرتجفة و نبرة امتنان : انا متشكرة لحضرتك جدا علي اللي عملته .. لولالك انا كان زماني مو*ت

كان مراد مسحورا تمامًا بابتسامتها البريئة وبأسلوبها الرقيق للغاية ، حيث شعر لأول مرة بض*ربات قلبه تنبض في ص*دره بتلك القوة منذ وقت طويل قبل وف,,اة أعز الناس إليه.
توجهت نظرات أدهم الثاقبة إلى الشخص الواقف أمامهم ، والذي لم ينتبه إلى وجوده بسبب شدة توتره.

شعر أدهم بالغيرة الجارفه تتوقد في قلبه بقوة من ابتسامة كارمن ، وكلم,,اتها المعبرة عن شكرها لذلك الوسيم ، وما زاد جنون غض,,به اكثر رده علي كلم,,اتها ، ونظرات الإعجاب اللامعه في عينيه بوضوح اليها ،
و بحركة تلقائية منه وضع ذراعه علي كتفيها من الجنب ، و احتضنها إليه بتملك ، فما هي الغيرة إلا مجموعة من التصرفات الغريبة والأحاسيس المشتعله التي تظهر على الإنسان من دون أن يتحكم بها.

في نفس التوقيت حاول مراد أن ينفض ذكرياته المؤلمة من عقله ، وهو يجمع تركيزه الكامل عندما رأي حركة ادهم و قد فهمها جيدا ، فأراد ح,,رق دم أدهم بعد أن شهد احتضانه القوي لكارمن أمام عينيه ، ممَ جعله يشعر بالغيرة القاتلة منه عليها.
انفرجت شفتي مراد بإبتسامة جذابة جدا قائلا بصدق يشوبه المكر : بعد الشر عنك .. مافيش داعي للشكر و حمدلله علي سلامتك يا انسة

تحدث ادهم بنبرة باردة كالصقيع و هو يشدد علي كلم,,اته : لا اكيد الشكر واجب .. متشكر جدا علي انقاذك حياة مراتي يا استاذ
نظر مراد اليه بحاجب مرفوع يتصنع الدهشة قائلا بمكر : مراتك .. تمام معلش بعتذر ماخدتش بالي لإني ماشوفتش دبلة في ايد المدام
نظرت كارمن لإصبعها في حرج من تلك المح,,ادثة التي كانت تدور امامها ، وأرادت أن تخفف من غض,,ب أدهم الذي أصبح واضحًا عليه من تعقيد حاجبيه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق