وقفت تنظر إلى اللوحة المعلقة على الحائط ، وشردت بذاكرتها تستعيد كل التفاصيل التي حدثت في ذلك الوقت ، تتذكر ذلك الشعور الغريب الذي اجتاح قلبها في تلك اللحظة عندما اقترب منها.اتسعت عيناها مصدومة من حقيقة شعورها ، حيث لم تعد تمتلك خيار سوى الاعتراف لنفسها قبل أي شخص آخر.حيث ينبض قلبها بجنون داخل ص,,درها في كل مرة تفكر فيه ، وتشتعل المشاعر بداخلها عندما تراه ، وتتألق عيناها بشغف وهي تتأمله في الخفاء وتتوق للتحدث معه حتى لو تشاجره ، وغيرتها عليه ، ومحاولتها لإستفزاز غيرته عليها ، ولن تنكر استجابة جسدها للمساته هذا الصباح ، بل زاد شوقها ولهفتها له أكثر.
تشعر بألم غريب في قلبها من ذلك الجدار الذي يفصلها عنه ، تريد بشدة كسره لتتخطاه ، و ترتمي بين ذراعيه ، وتبوح بكامل الأحاسيس التي تكنها له و تعصف داخلها ، فهي أصبحت منغمسة لأذنيها في بحار عش,,قه.
سوف تص,,اب بالجنون من كثرة التفكير.
كيف اخترق حبه قلبها رغم كل تحذيرات عقلها لها بعدم الانجراف في تيار عش,,قه؟
استيقظت من دوامة أفكارها ، وأطلقت أنفاسها المحبوسة لتهرب من ص,,درها ، وهي تمسح الدموع التي علقت برموشها بسبب الأحاسيس المفرطة التي شعرت بها دون توقع ، ثم رفعت ذراعيها لتعيد شعرها خلف كتفيها ، و ذهبت إلى المكتب.
★•••••★
مرت بمكتب السكرتارية ووجدته خاليًا ، فدارت عينيها حول المكان وزادت حيرتها.
أين ذهبت تلك الخبيثة ؟
اتسعت عيناها من الرعب ، عندما استنتجت أنها قد تكون بالداخل مع أدهم وحدهم.
دوي إنذار الغيرة في قلبها ، فتأهبت لمعركة دامية ، فإذا وجدتها تتدلل عليه في الداخل ، سوف تقوم بتحطيم رأسها.
كما أنها تحتاج أن تفجر الغض,,ب المكتوم بداخلها في أي مخلوق لكي تهدأ ، وهي الأنسب لهذه المهمة.
بدأت ترفع طرفي اكمام بلوزتها استعدادا لنتف هذه المرأة الملعونة ، وهي تهمس لنفسها بجنون و شراسة : والله لو لاقيتك بتتدلعي عليه لا اكون مقطعاكي بأسناني يا بنت القرعة
هرعت إلى مكتب أدهم وفتحت الباب فجأة دون أن تطرقه.
تنفست الصعداء عندما رأت أنه يقف بمفرده أمام مكتبه وظهره لها ، وكان يرتب بعض الملفات، و قد خلع سترته ووضعها خلف مقعده وراء المكتب ، ودون أن يلتفت إليها تحدث ببرود : اعملي حسابك ان الفترة دي انتي اللي هتمسكي شغل السكرتارية
رفعت كارمن حاجبيها متسائلة بصوت مبحوح : اشمعنا راحت فين السكرتيرة؟
اردف أدهم بنفس نبرة الفتور في صوته حيث كان لا يزال يعطي لها ظهره : رفدتها امبارح
فوجئت كارمن بهذا الخبر قائلة بدهشة : ليه!!
رمقها بنظرة ذات مغزي ، بينما تغيرت نبرة صوته للجدية الشديدة : عشان كان ممكن يحصلك حاجة امبارح بسبب كذبها عليا و لولا ان ربنا ستر كنت دفنتها مكانها مش رفدتها
اتسعت عيناها بذهول من كلم,,اته الجادة التي أحست منها بمدى خوفه الشديد وقلقه عليها.
لا تنكر أن قلبها يرقص فرحا ، لأنه طرد تلك الحقيرة لأجلها ، لكن كرامتها جعلتها تأبي إظهار هذه الفرحة له.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.