خطفت أنفاسه برفعة خصلات شعرها ، التي صفتها بطريقة جذابة على شكل كعكة فوضوية ، تاركة بعض الخصلات تتدلي في رقة بجانب وجهها ورقبتها بطريقة تناسبها كثيرًا.
كما حددت عينيها الزرقاوين بالكحل الأسود ، مما زادها جمال فوق جمالها ، و سلبت عقله حقا بشفتيها المكتنزة باللون القرمزي بإغراء.
وصل أدهم إليها ، وأمسك كفها الرقيق بين يديه الكبيرتين ، ليهمس بصوت لا يسمعه أحد غيرها : انتي ليه كدا؟
نظرت إلى الفستان ، ثم نظرت إليه دون أن تفهم مقصده وسألت بدهشة : كدا ازاي يعني!!ادهم بهيام : حلوه اوي ليه كدا
منحته ابتسامة حلوة ثم سألته بقلق : بجد يعني الفستان حلو عليا و لا هتعترض زي الصبح
تنهد أدهم قائلا بعاطفة جياشة : انتي في احوالك كلها حلوة يا قلبي
اتسعت ابتسامتها أكثر من مغازلته المستمرة بها منذ بداية اليوم ، وأحبتها كثيرًا حقًا وتمنت أن يظل دائمًا على هذا النحو ، ثم تمتمت بإعجاب وصدق : انت كمان دايما وسيم جدا في كل حاجة بتلبسها
ادهم بغمزة : هي الحلوة بتعاكس و لا ايه
نظر إليها بمكر وضحك عندما رأى خديها يشعان بحمرة الخجل ، لترهق قلبه اكثر ، و اردف بصوته الرخيم ، محاولاً التحكم في دقات قلبه : طيب يلا بينا عشان مانتأخرش
ثم سار معها نحو الجالسين ينظرون إليهم بسعادة ، تحدثت ليلي بمحبة : كل يوم جمالك بيزيد يا حبيبتي ربنا يحميكم
كارمن بإبتسامة خجولة : عيونك الاحلي يا ماما ليلي
مريم بحنان : ماشاء الله عليكي يا قلبي ربنا يحرسك من العين
أرسلت لها كارمن قبلة في الهواء ، ثم تسألت : يارب .. اومال فين ملك يا ماما
مريم بإبتسامة : نايمة فوق في اوضتي يا حبيبتي
ادهم : كدا تمام محتاجين اي حاجة
ليلي بحنان : سلامتك يا نور عيني
ثم أضافت ليلى و هي تنظر الي نادين التي تتابع ما يحدث بعيون حادة والحقد يتغلغل في عروقها ، وهي على وشك الانفجار في أي لحظة : المهم اخرجو انتو و انبسطوا بوقتكم
أومأ برأسه بابتسامة صغيرة في صمت ، ثم غمز لهما بغموض دون أن تلاحظ كارمن ، ثم نظر إلى أص,,ابع كارمن المتشابكة بأص,,ابعه ، بينما كان الاثنان يسيران بجانب بعضهما مثل أي زوجين سعيدين يتجهان الي الخارج تحت أعين نادين ، التي تأكدت من بدء العد التنازلي لها هنا في هذا المنزل.
لم تستطع تحمل البقاء مع هاتين العجوزتين ، لذلك غادرت المكان بسرعة.
نظر كل من مريم وليلى إلى مكان نادين الخالي ، وانفجرا ضاحكين حتى إمتلئ المكان من حولهما بأصوات ضحكاتهم.
تحدثت ليلي وسط ضحكتها : شوفتي ان كان قلقلك الصبح علي الفاضي
مريم بإرتياح : و الله انا كان قلبي قلقان فعلا الصبح بس من وقت ما رجعو مع بعض بيضحكو و مبسوطين انا ارتحت
ليلي بإبتسامة : الحمدلله شكل الامور هادية بينهم
مريم بضحكة : عندك حق الحمدلله بس طلع ادهم مش سهل خالص يعني شخصيته الجدية طول الوقت خلاني استعجب اوي من كلامو معانا من شوية
ليلي بتأكيد : دا يثبت انه فعلا بيحب كارمن .. انا اللي مزعلني بجد العقربة نادين وجودها مابقاش له اي داعي بس هو مش عايز يطلقها معرفش ليه!!
مريم بتعقل : ادهم محترم يا ليلي و ابن حلال اكيد مش عايز يطلقها لان والدها متوفي و مالهاش حد
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.