مزيج الع,شق 3

نُشر منذ 5 أشهر
حفظ
غلاف المقال

نسيت كارمن نفسها ، ورفعت يديها عفوية ، وشبكتهما خلف رقبته ، وتحدثت بحماسة طفولية لأنها أنجزت شيئًا اعجبه حقًا : لا ارجوك قول دلوقتي

لمعت عينا أدهم ببريق خط,,ير من حركتها العفوية ، وقربها هذا المرهق لقلبه ، ولم يعد يستطيع مقاومة رغبته بها ، فوضع يده خلف رقبتها وشدها يزيل المسافة بينهما وهو يلتهم شفتيها بين شفتيه بقبلة حارة ، ولم يمر وقت حتى سايرته هي نفس الشغف ، ونسيت العالم أجمع ، لتضع كفها الصغير المرتعش على خده ، تداعب شعر ذقنه برقة متناقضة مع خشونة ذقنه.

ممَ اثار جنونه اكثر ، وتعمق أكثر في القبلة ، متذوقًا شهد شفتيها ، لينغمس معها في عالم آخر ، وهي بين يديه التى يمررها صعودًا و نزولاً برفق علي ظهرها.
كانوا يقبلون بعضهم البعض بتمهل وشغف كما لو كان لديهم كل الوقت ، ون,,ار متأججة رائعة اشتعلت حتى ارتفع لهبها لتسيطر علي قلوبهم ، ولم يكن يفصل قبلتهما إلا لبضع ثوان ، ليجعلها تلتقط أنفاسها ، ويعود مرة أخرى يلتهمها بلهفة.

بعد لحظات طويلة مليئة بالتناغم و الحرارة ، أُضطر رغماً عنه على فصل قبلتهما ، حينما شعر بحاجتهم إلى الهواء ، لينظر بعينيه الزرقاوين الداكنتين إلى جفنيها المغلقين ولهثها العنيف نتيجة سيل المشاعر التي تسيطر عليها بسبب تلك القبلة العاصفة.
أخذ أدهم نفسًا عميقًا ، وهو يشعر براحة كبيرة تغمر كيانه ، ثم اقترب منها يقبل جبهتها بحب ، ففتحت عينيها ببطء لتنظر إليه بذوبان ، سرعان ما اطرقت رأسها للأسفل دون ان تنطق بشيئا.

سمعت كارمن همسه الرخيم بجانب اذنيها ، يسألها بنبرة حنونه دافئة اخترقت قلبها بسرعة رهيبة ، ممَ جعله ينبض بجنون لذيذ : مالك انتي كويسة ؟
اغمضت عينيها وهي تشعر بالخجل بسبب تفاعلها القوي معه في ثورة مشاعرهم المجنونة منذ لحظات ، قائلة بصوت خرج مبحوح ناعم : ايوه .. انا تمام
ازاح أدهم شعرها بلطف خلف أذنيها ، ليتحدث بهدوء حيث يعرف ما يدور في ذهنها الآن : سيبي مشاعرنا هي اللي بتمشينا يا كارمن وبلاش نحسبها .. احنا هنعيش مرة واحدة بس

أومأت كارمن إليه بفهم ، وهي تبتسم في وجهه بخجل ، وتشعر بالراحة والأمان من حديثه الدافئ : حاضر بس اتفضل بقي كمل شغلك انا عطلتك زيادة عن اللزوم
رفع أدهم وجهها بأص,,ابعه ، ليجبرها على النظر إليه قائلاً بحنو : في دقايق في العمر تستاهل ان الواحد يوقف فيها كل حاجة وراه و يعيشها بإحساسه كله

تألقت زروقتيها ببريق عش,,ق يفيض بمدى مشاعرها الجياشة تجاهه ، وهمست بصدمة : مش مصدقة ان اللي بيكلم كدا هو ادهم اللي علي طول مكشر و حياته كلها شغل في شغل
هتف أدهم بابتسامة عذبة ، فهو سعيد بسلاسة الحوار بينهما : بمناسبة الشغل اليوم قرب يخلص تحبي تروحي البيت تجهزي نفسك لمعادنا بليل
ازدردت كارمن لعابها ، ثم أخذت نفسا عميقا قبل أن ترد ، مبتسمة بلطف : لا هستناك و نروح سوا .. هخرج اكمل شغلي برا

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق