ادهم بنفى : لا مش عشان كدا..
ثم ابتسم بخبث مردفًا ببراءة مزيفة : و بعدين مالو لبس السكرتيرة ؟؟
تذكرت كارمن مظهرها المثير للإشمئزاز ، وهي تجعد حاجبيها قائلة بإمتعاض : مقرف و شكلها علي بعضه اصلا مستفز .. ازاي دي سكرتيرة مكتب محترم مش عارفه؟
اتسعت ابتسامته ، لتكشف صف اسنانه المتساوية و متناسقه بجاذبية ، قائلا بمكر : بالعكس دي كلها انوثة و فيها شوية امكانيات جامدة
فتحت فمها علي اخره ، و اتسعت عيناها بدهشة من كلم,,اته الجريئة ، وازداد سخطها فهو يتغزل بإمرأة أمامها بكل وقاحة كأنها هواء لا وجود لها.
هتفت فيه كارمن بإنفعال شديد : انت قليل الادب .. ايه الكلام الوضيع اللي انت بتقوله دا؟
اقترب منها خطوة قائلا بصوته الرخيم يتخلله المكر على عكس طبقة صوتها العالية : و فيها ايه لما اعبر عن اللي شوفته .. انتي ايه اللي مضايقك ؟
اجابت بغيظ : و انا هضايق ليه انت حر..
خطرت على بالها صورة الشخص الذي أنقذها هذا الصباح ، و أرادت أن تستفز أدهم بنفس الطريقة التي استفزها بها ، فوضعت يديها على جبينها ، متظاهرة بالتفكير ، قائلة بمكر أنثوي و تغير مجري الحديث تماما : انا تقريبا شوفت اسم مراد عزمي دا قبل كدا في الاخبار .. شكله بزنس مان مهم و معروف وكمان وسيم جدا
رفع أدهم حاجبيه وتشنج جسده بعد سماعه اسم ذلك المقيت ، وهو يتذكر نظراته إليها ، ليقول بتهكم و هو يلمس انفه بتوتر : لا والله
مالت برأسها جانبا ، ثم نظرت إليه ببراءة مصطنعة ، وبالكاد أخفت ضحكتها بعد رؤية وجهه ، الذي تغير بعد سماع سيرة مراد و قد توترت عضلات جسده ، لتعلم أنها أص,,ابت وتر حساس بداخله ، وستجعله يحترق بنفس الن,,ار التي ح,,رقها بها الآن ، ثم أجابت ببراءة و سخرية مبطنه تقصده بها : ايوه واضح عليه انه انسان مهذب و راقي اوي في معاملته مع الناس
كور أدهم ق,,بضته في عصبية مقاطعا حديثها بصوت مرتفع ، وهو علي وشك أن ينفجر فيها : كارمن
ابتلعت كارمن ريقها بصعوبة ، حالما رأته يتقدم نحوها ، و علمت انها قد تمادت من بروز عروق رقبته ، واحمرار وجهه من شدة الغض,,ب.
تراجعت بخوف تلقائي للخلف ، فإستمر في الاقتراب منها حتى توقفت عن التراجع عندما شعرت أنها اصطدمت بالجدار خلفها ، واصبح هو أمامها مباشرة.
ارتجف جسدها من الارتباك ، و بدأت تتحدث مع نفسها بتوتر داخلي : انا اتسرعت و لا ايه .. يخربيتي بقيت بقول كلام غبي وافكر بتفكير غريب في اوقات اغرب .. اتورطتي يا كارمن
استغل أدهم صمتها وسكونها ليحيطها بجسده ويداه على الجانبين.
نظرت في عينيه الداكنتين ، مغمغمة بكلم,,ات غير مترابطة : انت .. ليه .. واقف كدا .. هو في ايه !!
مال أدهم بجانب أذنيها وهو ينفث انفاسه الحارة علي عنقها بغض,,ب ، فحينما يشعر الرجل أن المرأة التي يحبها ترى شخصًا أخر أفضل منه و تمدحه ايضا ، تجعله يكره رأيها ولا يريد أن يسمعه من الأساس ، حيث أن الرجل الطبيعي يريد كل ما تتفوه به امرأته من مدح يكون موجه نحوه هو فقط ، هذه هي أنانية الرجال المعروفة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.