سمع كارمن التي قالت بأسلوب هادئ مصطنع ، وهي تبتسم ابتسامة صفراء لم تصل إلى عينيها ، فكانت تغار في قلبها من ذكر سيرة تلك الشقراء : انا مراته التانية .. عن اذنكم عندي شغل
أمسك أدهم بذراعها ، لكي يمنعها من المشي ، قائلاً بهدوء لعله يستطيع إصلاح الموقف : كارمن حالا سكرتيرتي الشخصية و هتشرف بنفسها علي تنفيذ التصاميم اللي هندخل بيها الديفيليه الجاي
نظرت إليه كارمن بصدمة هو لاحظها ، لكنه استمر في الكلام متجاهلاً رد فعلها ، قائلاً بجدية : دا يوسف Event Planner "منسق الفعاليات" المسؤل عن تنظيم كل حاجة خاصة بعروض الازياء الخاصة بالشركة ..ثم أضاف ، موجها حديثه إلى يوسف : كام فستان جاهز دلوقتي من المجموعه للديفليه
يوسف بعمليه : 22 فستان جاهز
اومأ ادهم بتفاهم قائلا بحزم : تمام يعني فاضل 8 فساتين .. هنختارهم من تصاميم كارمن اللي شوفتها دلوقتي و هي بنفسها هتشرف علي تنفيذهم مع الفريق بلغهم يجهزوا
يوسف بجدية : امرك يا فندم
ادهم بهدوء : طيب تقدر تتفضل
غادر يوسف في احترام من أمامهم
(يوسف : يبلغ من العمر 32 عامًا ، أعزب ، نشيط في عمله ، يحترم أدهم ويحبّه بشدة ، ولولا فضله ما كان ليكون في هذا المنصب المهم ، لكن على الرغم من ذلك ، فهو يعرف قيمته الخاصة وأنه جدير بالمسؤولية ، و هو ايضا وسيم للغاية وجذاب ، ويتميز ببشرته الخمرية ، وجسمه الرياضي ، وعيناه السوداء ، وقلبه الطيب )
التفت أدهم إلى كارمن ، التي كانت واقفة تنظر للأمام ببلاهة ، ليسأل : مالك في ايه؟
حدقت به كارمن في خوف قائلة على الفور : ادهم انا مش جاهزة للي قولته دا
وضع أدهم يديه على كتفيها ، وربت عليهما بلطف يح,,ادثها كأنها طفلة صغيرة ، ليقول بلطف : ممكن تهدي يا حبيبتي خدي نفس طويل و طلعيه براحة
اومأت كارمن اليه في انصياع ، وأخذت نفسا عميقا ثم زفرته بهدوء.
ادهم بحنو و هو يحاول اقنعها بهدوء : ايوه كدا م,,اتخافيش الديفليه دا مهم للشركة و ليكي كمان شغلك فعلا جميل .. مش معني انك قعدتي فترة طويلة مش بتشتغلي انك مش هتقدري و 8 فساتين في اقل من شهرين وقت كافي هتخلصيهم بسرعة
كارمن بذهول : شهرين بس
ادهم بضحكة : هما بظبط 56 يوم .. انا معاكي خايفة ليه و الفريق اللي هتشتغلي معه ممتاز و متأكد بعد يومين من الشغل هتندمجي معهم .. ايه راح فين حماسك
تنهدت كارمن قائلة بإرتباك : موجود بس عندي رهبة من الحاجات الجديدة عليا
ابتسم لها ابتسامة جميلة ليقول بصوته الرخيم الذي جعلها تنسى كل فكرة سلبية : كدا المفاجأة اتح,,رقت و عرفتي اللي كنت بخططو ليكي
ابتسمت كارمن بامتنان وحب ، ممسكة بيدها يديه ، سعيدة جدًا بتشجيعه وإصراره على أن تصبح عنصرًا مهمًا في الشركة و ان تبرز موهبتها ، وهذا يجعل مكانته في قلبها تزداد رغماً عنها ، قائلة بنبرة هادئة : شكرا يا ادهم بجد شكرا علي دعمك ليا و ثقتك فيا و سامحني لو عملالك قلق الايام دي
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.