الاربعيني الاعزب ايه محمد رفعت ج1

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

خرجت من أسفل الطاولة لتقف جواره ومن ثم تعلقت بيديه وخطاهما السريع يدنو من سيارة “غيث” المصفوفة بالخارج، فصعدت جواره بالخلف، فقاد “غيث” سيارته مسرعاً بالإبتعاد عن الحفل، ومازال لا يستوعب كيف حدث ذلك؟ وماذا سيحدث لو كشف “قاسم” ما حدث هنا! فلم يجده الوقت المناسب للتفكير، لذا انطلق على الفور، فما أن إبتعدت سيارته عن الفندق بمسافةٍ معقولة، حتى إنطلق صوته الصارم يؤمره: _وقف العربية يا “غيث”.

. إنصاع إليه وتوقف بالسيارة، فإستدار تجاهها ليشير لها ببرودٍ : _بقيتي في أمان، يالا إنزلي. لعقت شفتيها بارتباكٍ وهي تسأله بصدمةٍ: _أنت هتسبني هنا لوحدي! استدار تجاهها ثم قال بسخريةٍ: _وأيه اللي المفروض أعمله تاني؟ رفعت كتفيها ببراءة مصطنعة: _مش عارفة. ثم قالت: _بس على الأقل اعطيني تليفونك إتصل عليه عشان يجي. جز على اسنانه بعصبيةٍ بالغة، على تلك الكارثة التي بلى نفسه بها، فجذب هاتفه من جيب بنطاله ليضعه أمامها بضيقٍ: _إتفضلي.

. تناولته منه وهي تردد بابتسامةٍ عابثة: _شكراً يا آ… ثم تساءلت باستغرابٍ: _أنت إسمك أيه؟ قال بسئمٍ: _مش مهم. رددت بغضبٍ: _أنت قليل الذوق بس أنا أفضل منك.. ثم مدت له يدها وهي تقول بابتسامةٍ سحرته: _أنا “لوجين”. ابتسم وهو يردد ساخراً: _متقلقيش الحفلة كلها عرفت إسم العروسة الهربانة.. كبتت غضبها غيظاً، فكادت بأن تتحدث مجدداً فقطعها حينما ألقى هاتفه بوجهها وهي يشير لها: _إتصلي بيه وخلصيني، أنا عندي معاد مهم.

جذبت الهاتف منه ثم بإرتباكٍ، فحاولت الاتصال برقمٍ كتبته بعشوائيةٍ وهي تراقب انفعالات وجهه ثم قالت بايتسامة واسعة حينما استمعت لصوت المتصل: _أهلاً، أنت “وسيم”؟ انعقدت تعابيرها بغضبٍ وهي تستطرد: _إنت وقح أوي على فكرة، أنا مش بعاكسك أنا بسألك عن إسمك بس. وانتظرت لسماع الطرف الاخر ثم قالت بتعصبٍ شديد: _خلاص إقفل التليفون والا هقطع رقبتك يا بجح.

وأغلقت الهاتف ثم دفعته تجاه” عاصي” الذي يتطلع لها هو و”غيث” بصدمةٍ، فقالت وهي تتطلع له بخجلٍ: _في الحقيقة يعني أنا معنديش حبيب أهرب معاه، أنا قولتلك كده عشان تهربني من المكان ده.. احتدت معالمه بغضبٍ، بينما جحظت عين “غيث” في صدمةٍ حقيقية، وهو يرى تلك الفتاة القصيرة تتلاعب “بعاصي سويلم”، الذي لم يجرأ أحداً على فعلها من قبل، فراقب ما يحدث بالخلف عبر المرآة بإهتمامٍ، ليجده يشير على الباب وهو يردد بصوتٍ حاد: _إنزلي من العربية حالاً.

تطلعت ليديه المشيرة على الخارج ثم قالت بحزنٍ مصطنع: _بتتخلى عني بالسهولة دي، كنت فاكراك رجل شهم وهتساعد بنت بريئة لجأت ليك بس أنت في النهاية طلعت زي”قاسم” الغبي، متفرقش عنه كتير. ثم تركته وهبطت من السيارة لتقف جانباً وهي تتصنع البكاء، مما جعله يلكم نافذة السيارة وهو يردد بضيقٍ شديد: _هو يوم باين من أوله.

وفتح باب السيارة مجدداً، ثم هبط ليقترب منها قائلاً باستسلامٍ: _طيب خلاص هساعدك، بس مش هقدر أسيبك في بيتي غير تلات أيام بس تكوني دبرتي فيهم أمورك.. ورفع أصبعيه ليشير لها بتحذيرٍ حينما رأى الفرحة تتسلل إليها: _ومتحلميش بأكتر من كده. صفقت بيدها كالطفلة الصغيرة وهي تخبره بفرحةٍ: _حلوين هكون دبرت أموري.. أومأ برأسه ثم قال بهدوءٍ وهو يتحاشى نظرات “غيث” المندهشة: _إركبي..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق