الاربعيني الاعزب ايه محمد رفعت ج1

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

أزاحت دموعها، ثم قربت رأسها منه لتستند على صدـ,,ـــره الذي عاد ليخفق بحبها من جديدٍ: _أنا مش عايزة أي حاجة من الدنيا غيرك أنت. طوفها بذراعيه، ليغمس رأسه بين خصلات شعرها يشم عبيرها الذي حرم منه، فأبعدها عنه وعينيه تذوب في نظراتٍ عانقت حدقتيها، فإنحنى ليحملها بين ذراعيه برغبةٍ يتدفق بها الشوق بين طياتها، وإتجه بها لعشٍ هجره لثمانٍ شهور متتالية، لتلتقي الروح والجسد وثالثهما العشــ,,ـــــق.

****** هبط “عاصي” للأسفل، فوجد الخادمة أعدت الطاولة بعشائه المفضل، وبنهايةٍ الطاولة وضعت عشاء مختلف عن طعامه خصيصاً لها، فجلس محله ثم أخذ يتناول سلطاته المفضلة من الأفوكادو، وبعض ثمرات الفاكهة الطازجة، كان يعم الأجواء هدوء إعتاد على مصاحبته في قصره، وفجأة وجد صوت صاخب يسوده، فما كان سوى صوت تلك المزعجة التي إستضافها: _العشا جهز ولا لسه يا “جومانة”؟

أجابتها الخادمة بأنها وضعت بالفعل العشاء على الطاولة، فما أن ولجت حتى وجدته يجلس على مقدمة الطاولة، وطعامها موضوع على نهايتها، فجذبت طبقها وكوب العصير الخاص بها، ثم أسرعت لتجلس جواره قائلة بضيقٍ: _حتى وأنا بأكل هقعد لوحدي، أيه الملل ده! إبتسم”عاصي”، ثم قال وهو يلوك ما وضع بشوكته: _الضيف مبيغيرش قواعد البيت يا”لوجين”، بيطبع عليها الفترة اللي هيقعدها وبعد كده بيرجع لنظام حياته.

لأول مرة تشعر بتميز إسمها، ربما لأنه يناديها به لأول مرة، تغاضت عما قاله ثم تفحصت ما يتناوله لتسأله بدهشةٍ: _هو فين أكلك؟ وزع نظراته بين طبقه وطبقها الممتلئ بقطع اللحم والسجدق، مجرد التطلع لما ستتناوله إزعج نظراته فقال بتقززٍ: _لا أنا كده تمام، خليكِ إنتي في طبقك. لوت شفتيها بسخطٍ: _إنت فاكر يعني إني مقدرش أكل الأكل ده.

ضحك على تحديها له، فمسح فمه بمنديلٍ ورقي ثم قدم لها طبقه، فأبعدت طبقها من أمامها ثم تناولت من نفس طبقه وهي تحدجه بنظرةٍ ساخرة، فتابعها بإبتسامةٍ صغيرة، إنتهت من تناول الطبق ثم وضعت الشوكة بمنتصف الطبق الفارغ، ليعم عليها صمت دام لدقائقٍ لتقطعه وهي تهمس بحزنٍ: _بس أنا لسه جعانه، إنت جايبني هنا عشان تمــ,,ـــــوتني من الجوع ولا أيه؟

ضحك حتى كشف عن أسنانه فبدى وسيماً للغاية، فجذب الطبق مجدداً ثم وضعه أمامها ليشير إليها: _لا طبعاً، تقدري تكملي أكلك بس أرجوكي بعد كده متتدخليش في شيء يخصني وبالذات الأكل. رفعت يدها بإستسلامٍ: _تمام يا “عاصي” باشا، بس أنا مش قاعدة كتير فمن الناحية دي إطمن. مجرد التفكير في أمر رحيلها جعل الحزن يتغلب على إبتسامته، فكيف إعتاد عليها وساعات قليلة تجمعهما، إنتهت “لوجين” من تناول طعامها، فوجدته يتأملها، تنحنح بحرجٍ ثم قال: _طب مش هتقوليلي ناوية تعملي أيه بعد كده عشان “قاسم” ميوصلكيش.

تهجم وجهها بغضبٍ: _لازم تفكرني بالملزق ده لما بفتكره نفسي بتصد عن الدنيا والإنتــ,,ـــــحار. عادت الضحكة لتنير وجهه الرجولي، فقال بصعوبةٍ بالحديث: _معلش بس لازم نتكلم. ذمت شفتيها وهي تفكر فيما ستفعل، وبعد وقت ليس بطويل قالت: _والله ما عارفة، أنا حاولت أهرب قبل كده لأي دولة بس كان بيجيبني ابن الملزق. تعالت ضحكاته بعدم تصديق، فاستطردت بإنزعاجٍ: _أنا فعلاً معتش لقية حل، حتى لما فكرت أنتــ,,ـــــحر أنقذني يعني ورايا ورايا حتى لو داخلة القبــ,,ـــــر.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق