الاربعيني الاعزب ايه محمد رفعت ج1

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

وسحبت نفساً مطولاً قبل أن تستكمل ببكاءٍ: _من وقتها وحياة “عاصي” واقفة، كأنها أخدت كل حاجة معاها، فرحته وقلبه وحياته، عشر سنين ولسه مملش من حبها ولا من الوحدة اللي هو عايش فيها. وتطلعت تجاهها وهي تشير إليها باسمة: _عملت كل حاجة ممكن تتخيليها عشان أقنعه بالجواز بس هو رافض الموضوع من الأساس. كسرت حزن وجهها وبكاء عينيها بإبتسامةٍ رقيقة تتبعها قولها المتعجب: _يا بختها بحبه ليها، شخص بالإخلاص ده نادر الوجود فعلاً.

إبتسمت “إيمان” ثم أزاحت العالق بأهدابها وهي ترد عليها: _نادر فعلاً ومش بعيد متلقيش نسخة متطابقة أساساً. أجابتها بمشاغبةٍ: _ده الواحد من دول ما بيصدق مراته تتكل عشان يجدد ويعيش حياته، بصراحة أخوكي ده راجل جنتل عشان كده أنا هساعدك وهشوفله العروسة المناسبة. زارتها فرحة عارمة، فقالت بعدم تصديق: _بجد يا “لوجين”.. طب إزاي! ردت عليها بإبتسامةٍ خبيثة: _لا دي تسبيها عليا ومتحمليش هم.

ضحكت على طريقتها بالحديث، ثم جذبت حقيبتها ونهضت قائلة: _خلاص سبتها عليكي. نهضت”لوجين” خلفها وهي تتساءل بضيقٍ: _أيه رايحة على فين؟ قالت وهي تغلق حقيبتها الصغيرة: _أنا كنت عند الدكتورة بشوف هتحددلي معاد الولادة ولا لا، وأنا راجعة قولت أعدي عليكي أشوفك لسه هنا ولا رجعتي لخطيبك. انكمشت تعابيرها بغضبٍ: _متجبليش سيرة المدلوق ده، أنا أمــ,,ـــــوت نفسي ولا إني أرجعله.

تعالت ضحكات “إيمان” لتعصبها الشديد، فقالت وهي تلوح لها: _خلاص أنا همشي عشان إتاخرت وهبقى أجيلك يوم بحاله تقعدي وتحكيلي عن المدلوق ده. ودعتها بمحبةٍ، على وعد جمع الإثنتان باللقاء قريباً. الفصل الرابع.. البوح صداه في أضلاعها يضيق ومن غير روحها ترتجي وصلا، وكيف ببقائها تقنعه بعدم الرحيل، تعلم بأن بلوغ غايتها درب طويلاً، والأماني بينهم تبعثرت، فباتت لا تعلم كيف عن هجرها تمنعه، ولم تعد جفونها لغيره تبصر في المدى، فدمعاتها هي من تأنَّس وحدتها، تناست “عائشة” ما يؤلمها، وما أن فرغت من صنع الطعام أسرعت لرص الأطباق على الطاولةٍ قبل عودته من العمل، وفور إنتهائها راقبت الساعة، فإبتسمت حينما وجدت أنها إنتهت في الوقت المناسب، فجذبت إحدى المقاعد ثم جلست تنتظر عودته مثلما كانت تفعل من قبل، خفق قلبها بربكةٍ خافتة حينما وجدت باب الشقة يفتح من أمامها، فأسرعت أليه لتخبره بإبتسامةٍ عذباء: _حمدلله على السلامة.

حانت منه نظرة جانبية تجاهها، قبل أن يستكمل طريقه تجاه غرفته متعمداً تجاهلها، راقبته بحزنٍ شديد وتبعته للداخل، فوجدته يبدل ثيابه في ثباتٍ تام، فقالت والخوف يسكن أضلاعها: _أنا حضرتلك الغدا. لم يكلف نفسه العناء بالرد عليها، بل توجه لفراشه فتمدد عليه بإنهاكٍ، إنهمرت دمعاتها تباعاً وهي ترى الحالة التي وصلوا إليها بسبب والدته، فإقتربت منه “عائشة” ثم إختارت الجلوس أرضاً جوار فراشه، وتمسكت بيديه ففتح “غيث” عينيه ليجدها تجلس هكذا، وقبل أن يصدـ,,ـــر أي رد فعل سبقته بالحديث: _والله العظيم أنا محبيت في حياتي كلها قدك، وبحترمك وبحترم أي حد من عيلتك، بس أنا مش عارفة أعمل أيه عشان أخليك تصدقني وتصدق اللي حصل، أنا أه إتربيت في ملجأ بس أنت عاشرتني وعرفت طبعي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق