الاربعيني الاعزب ايه محمد رفعت ج1

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

إدلت شفتيها السفلية بضيقٍ من لهجته، ثم قالت: _كنت عايزة لاب أو موبيل، أي حاجة أسلي بيها وقتي. جز على أسنانه بضيقٍ، ثم إتجه لخزانته الشخصية ليعود إليها بعد قليل بجهاز حاسوب وهاتف، حملتهم منه بإبتسامةٍ واسعة: _متشكرة جداً ومتقلقش يا باشا هسلمهولك لما هجي أمشي زي مهما.. كن مطمئن. ضحك رغماً عنه، ثم حاول رسم الجدية بأمره الصارم: _طب ممكن بره بقى مش عايز أتأخر أكتر من كده.

إحتضنت ما تحمله بطفوليةٍ، ثم تخفت من أمام عينيه والبهجة والسرور تنير وجهها، تاركة بسمة هادئة دوماً ما تنجح برسمها على وجهه. ******* بشقة “عمر”. إنتهى أخيراً من جلي الأطباق، ثم خلع مريول المطبخ ليتفحص هاتفه الذي عاد ليدق للمرة الثالثة، ففتحه وهو يرد على مضضٍ: _أيه يا”سالي” نازلة رن رن في أيه! أتاه صوت الممرضة التي تستغيث: _إنت فين يا دكتور “عمر”، في مرضى كتير هنا وأنا عمالة أقولهم على وصول لما قربوا يخنقوني.

زفر بضيقٍ شديد: _هعمل أيه بس ورايا مسؤوليات بالنسبة للمدام أهم من تاريخي الطبي كله. ثم استطرد بإنفعالٍ: _إقفلي نصاية وجاي، ولو إتاخرت عن كده إتصلي بالبوليس. وأغلق الهاتف ثم توجه لغرفته فأسرع بتبديل ملابسه، وجذب مفاتيح سيارته ليتجه للمغادرة، فلحقت به”إيمان” لتناديه بتعبٍ بدى عليها: _”عمر” أنا هسبقك عند “عاصي” ، متنساش تيجي عشان نشوف موضوع “عائشة”. أومأ برأسه بخفةٍ ثم غادر على الفور قبل أن توقفه مجدداً.

******* بفيلا” قاسم خلدون” فشل رجاله بالعثور عليها جعل غضبه ينفرد بنيرانه التي كادت بحــ,,ـــــرق كل من يقترب منه، فصرخ بعصبيةٍ مخيفة: _بقالكم يومين بتحاولوا توصلوا ليها ومش عارفين، أنا لو مشغل معايا بهايم كانوا نفعوني أكتر منكم. الصمت كان سجــ,,ـــــنهم ليحتموا من غضبه الشرــ,,ـــــس، فقطع أحد رجاله جلسته الخاصة، حينما هرع إليه ليضع من أمامه جهاز حاسوب صغير الحجم، ليعرض مقطع فيديو قصير، فتساءل “قاسم” بإهتمامٍ: _ده أيه؟

أجابه الرجل سريعاً حتى يتلاشى غضبه: _ده تسجيل للكاميرات الخاصة بالعمارة اللي قدام القاعة يا باشا. ثم ضغط على زر التشغيل فوجد “عاصي” يصعد سيارته وبصحبته “لوجين”، سيطرت الصدمة عليه، بالدرجة التي جعلته لم يصدق ما تراه عينيه، فجذب شاشة الحاسوب تجاهه ليعيد عرض الفيديو مجدداً، فاشتعلت حدقتاه على الأخير ليصيح بإهتياجٍ أشد: _إزاي يعمل كده! قال أحد رجاله دون تفكير: _” عاصي سويلم” مش من طباعه إنه يعمل كده.

زم “قاسم” شفتيه مؤكداً: _فعلاً، الا لو هي أقنعته إني هتجوزها من غير رضاها.. وردد بنفس الصوت الهادئ: _لازم أخد حذري في دخلتي ليه، ووقتها هفهم دماغه فيها أيه؟ ******* حل المساء سريعاً، وإجتمعوا سوياً أخيراً بالحديقة الخلفية لقصر “عاصي”، فقال “عمر” بحنينٍ للماضي: _بقالنا كتير متجمعناش كده. زوى “غيث” حاجبيه بضيقٍ مصطنع: _على أساس إنك قاطع فينا أوي، إنت ليل نهار عندنا في الشركة يا ابني!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق