الاربعيني الاعزب ايه محمد رفعت ج1

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

أفترت شفتيه عن إبتسامة شبه ساخرة، فتعمد قطع المسافة التي تفصلهما وهو يهمس بشرٍ يلاحق وعده: _مش بمزاجك.. إنتي غلطتي ولازم تتحملي العواقب. وإستدار للخلف وهو يشير بيديه على الصينية الموضوعة على الكومود، ثم قال بصرامةٍ: _كلي وخدي أدويتك. ثم خطى خطوتين تجاه باب الغرفة، إستعادهما ليقف مقابلها من جديدٍ: _ده مش عشانك عشان ابني اللي في بطنك.

ثم تركها وغادر من أمام عينيها، فسمحت لنفسها بالإنهيار أرضاً، بكت لتفرغ ما بداخلها من همومٍ وأوجاع كان من إنتشالها منهما السبب بها الآن، ظلت “عائشة” في حالتها تلك ما يقرب النصف ساعة، حتى إستعادت جزء من عزيمتها، فنهضت لتتدلف حمام الغرفة، ثم خلعت حجابها وتوضأت لتلجئ لمن يشهد على ما بصدـ,,ـــرها. ******** بمنزل “عمر” ناولت “إيمان” زوجها السكــ,,ـــــين، وهي تشير إلى قالب الكعك من أمامه : _يالا يا “عمر” قطع التورتة..

كاد بأن يلتقطها منها، فقاطعتهما “لوجين”، حينما جذبت منها السكــ,,ـــــين سريعاً ثم قالت بدهشةٍ: _إستنوا،هو إنتوا هتقطعوا التورتة بالسرعة دي! تساءل “عاصي” باستهزاءٍ: _وأيه اللي المفروض نعمله؟ منحته نظرة ماكرة، قبل أن تدور حول الطاولة وهي تدندن بدلالٍ: _happy birthday عاصي…. دارت عدة مرات وهي تغني بصوتها العذب، لتتوقف بعد فترة قصيرة لتشير لمن يرمقها بنظراتٍ حادة، تحثها على التوقف عما تفعله، ولكنها لم تبالي، بل أشارت له بمرحٍ: _مش هتطفي الشمع!

إنتقلت نظراته تجاه أخته وزوجها فوجدهما يتطلعون لبعضها البعض،وأفواهما يكاد يصل للأرضٍ من شدة الصدمة، فكان “عمر” أول من تماسك ليعود لثباته في لحظاتٍ، فدفع بكتفيه “عاصي” برفقٍ وهو يخبره مازحاً: _مستني أيه، ما تسمع الكلام وتطفي الشمع يا أبو نسب! تحولت نظراته القاتمة تجاهه وإنذار خفي يعلو صوته داخل أذن “عمر”، فأسرع بإبعاد يديه عنه وهو يردد بخوفٍ: _أعمل اللي تحبه، إعتبرني مش موجود البيت بيتك.

راقبت “لوجين” ما يحدث بينهما ثم تساءلت باستغرابٍ: _في أيه؟ انتوا كويسين؟ جذب “عاصي” السكــ,,ـــــين منها ثم قطع الكعك، ليضعه بالاطباق، ومن ثم ناول “عمر” إحداهما وكلماته تخبره بتهديدٍ صريح: _خد الجاتو بتاعك وإقعد في جنب. منحه إنذار بأن يكف عن الحديث، فجذب زوجته ثم جلس جانباً، أما “لوجين” فجلست على المقعد تتناول ما قدمه لها بشراهةٍ، وخاصة الشوكولا، فتأملها بتعجبٍ لحقه بقوله الساخر: _مش عارف انتي جايلك نفس تأكلي إزاي،و انتي هربانه من عيلتك وقاعدة عند ناس المفروض إنك متعرفيش عنهم حاجة.

رفعت “لوجين” رأسها تجاهه، ثم قالت وهي تلوك قطعة الشوكولا بفمها: _لا متخفش أنا دايماً عاملة حسابي وجاهزة لأي حاجة. ضيق عينيه بذهولٍ، فتساءل بإهتمامٍ: _ إزاي؟ بإبتسامةٍ واسعة قالت: _هقولك. ثم لعقت أصابعها التي تحمل بقايا الشوكولا، والأخر يراقبها بتقززٍ، فحاولت فتح حقيبتها الصغيرة، لتخرج منها زجاجة صغيرة للغاية، وجهاز متوسط الحجم، فأمسك به وتفحصه وهو يردد بإستغرابٍ: _ده أيه؟

جذبته منه ثم قالت بفخرٍ: _ده كهربا زيادة بعد عنك وعن السامعين فولتها زايد حبتين، حاسب لتعورك. قرص أرنبة أنفه وهو يراقب أخته وزوجها، ويدعو بداخله إن لم يرى ما تحمله أحداً وخاصة حينما جذب الزجاجة الصغيرة، لتشير له بابتسامةٍ شيطانية إتبعها قولها المشاكس: _أكيد عارف ده أيه صح! رفع كتفيه ساخراً: _في الحقيقة مش واخد بالي، بس ده ميمنعش إني أستفاد من خبرتك.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق