الاربعيني الاعزب ايه محمد رفعت ج1

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

كاد أن يتساءل عما يقصده مجدداً، فقاطعه “عمر” بعدما أوضح مقصده: _والدتك مكنتش موافقة على جوازك من “عائشة” في البداية، لانها متربية في ملجئ وأنت حاولت معاها لحد ما في النهاية رضخت ليك ووفقت، ده ميدلكش أي شك إنها مثلاً مكنتش متقبلاها من البداية وبتحاول بكافة الطرق تبعدكم عن بعض!

هاجت العواصف بحدقتيه الرومادية التي سيطرت عليها حمرة لا تنذر بالخير، فنهض عن مقعده وهو يصيح به: _”عمر” أنا مسمحلكش إنك تتكلم عن والدتي بالطريقة دي، وبدون أي دليل. وقف مقابله ثم قال: _دليلك هو كلام مراتك اللي هتلاقي فيه الحقيقة اللي مبتحاولش تتقبلها. أعمته قسوة قلبه فجعلته كالبركان المشتعل، فقال بعد صمت قاده لتفكيرٍ أعمق: _أنا ممكن أخمن من كلامك ده إنها إتكلمت مع “إيمان” مراتك وحكيتلها اللي بيحصل في بيتي ودي جري\مة أبشع من قبلها!

لم يصدق ما بات عليه رفيقه، فخرج عن هدوئه حينما قال بغضبٍ: _إنت بقيت مش طبيعي، عنادك وغرورك دول هيقضوا عليك وعلى الحب اللي بنيته في سنين، وبكره هتندم على كل ده لما تلاقي ابنك وحيد، وأكيد في يوم من الأيام هيحملك نتيجة قرارك ببعده عنك أو عنها. وتركه وتوجه للمغادرة، فأسرع “غيث” خلفه حينما شعر بجفاء أسلوبه، فجذبه وهو يشير إليه بإبتسامةٍ صغيرة: _طب ممكن تسيبنا بقا من الكلام في الموضوع ده وتقعد نتكلم شوية.

منحه نظرة متعصبة قبل أن يجيبه: _لا معلش،ورايا شغل كتير النهاردة هعدي على “عاصي” قبل ما أرجع العيادة. وقبل أن يخرج من مكتبه وضع يديه على كتفه ثم قال بحزنٍ: _راجع نفسك يا “غيث”، قبل فوات الأوان… كلنا بنواجه حروب شبيهة من دي بس الذكي اللي يقدر يكسب أمه ومراته في نفس الوقت. وغادر من أمامه ليتركه في دوامة تعصف به، ما بين حديثه وحديث”عاصي” الذي مازال يلاحقه. ******** بمنزل “عاصي”.

قضت أغلب يومها في إستكشاف القصر، فراق لها كثيراً غرفة مكتبه الخاص، لونها كان مثيراً، وضخامة المكتب الخشبي الموضوع بمنتصف الغرفة منحها هيبة خاصة، تحركت”لوجين” تجاه المقعد الخاص به، فجذبته لتجلس عليه بإريحيةٍ تامة، ثم حررت ساقيها التي تلامس الأرض لتدور به وصوت ضحكاتها يسود بالأرجاء، توقفت عن الدوران حينما تعلقت نظراتها بدفتر غريب موضوع على حافةٍ المكتب، فجذبته بإعجابٍ شديد، فكان جلده سميك للغاية ومصنوع من الجلد البني، وبالأسفل يحمل نقوش لأحد الخيول الأصيلة، ودت لو تمكنت من إلقاء نظرة للداخل، فلم تستطيع كبت فضولها وفتحت أول صفحاته، فوجدته يكتب بأول صفحاته.

«عاماً أخر مضى بدونك “هند” ، ولست أعلم كيف سأتخطى ألم الفراق الذي يمزق قلبي؟ أتعلمين حبيبتي مازالت أتذكر هديتك المميزة لي في عيد ميلادي، كنت تختارين دفتر مميزاً وتقدمينه لي حتى أبدأ من بعدها بتدوين ما حدث لي بالعام الجديد الذي أختبره، لا تعلمين ما أتحمله من وجعٍ حينما أذهب لشرائه بنفسي، ولكن لا بأس مازال هناك قوة تدفعني للمضي قدماً، وربما سر تلك القوة ذكرياتك التي حفرت بقلبي البائس، فبات يدون اليأس بين السطور، وربما فتيل الأمل سيشعل قريباً حينما ألتقي بكِ.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق