سالم الجبالي جاب الوزير فهمي مكلبش ومقيد ورماه في نص الساحة، ووراه كان ماشي الملك عز الدين وماسك في إيد ابنه الأمير ياسين، وجنبهم مريم... البنت اللي من ساعة بس كانت بتغسل هدوم الحرس، وبقت دلوقتي هي الحارسة اللي عيون الكل بتبصلها برعب واحترام قديم بعثته الأساطير.
الملك طلع على منصة الحجر العالية ورفع سيفه، وصوته الرخيم ملا الساحة كلها:— يا فرسان قصر الشناوي! الخيانة كانت قاعدة معانا على نفس الترابيزة، والراجل اللي كان بيأكل من خيرنا كان بيبعنا للعدو! بس زي ما ربنا أنقذ ولي العهد، كشف لنا الستر عن أصل السر.
.. حارسة العرش رجعت، ومحدش هيقدر يمس بسوء شرف المملكة دي تاني!وسط ذهول الجنود، واحد من قادة الصف التاني في الحرس، اللي كان معروف بولائه الخفي للوزير، حس إن الحبل بيضيق حوالين رقبته وقرر يغامر! فجأة سحب سيفه وصرخ في اللي حواليه:— مدام اتكشفت، مفيش تراجع!
اق. تلوا الملك وكل اللي يقف في طريقنا!ثلاثة من الخائنين نطوا من وسط الصفوف بسيوف مرفوعة وجريوا بسرعة مجنونة ناحية المنصة. بس قبل ما خطوتهم الأولى تكتمل، مريم رفعت إيدها لفوق، والعلامة اللي على معصمها نورت ببريق ساطع يوجع العين، ودفعة هواء جبارة خرجت من إيديها ورمتهم على الأرض دفعة واحدة كأنهم خبطوا في جدار حديدي خفي!
الساحة كلها سكتت تماماً، وكل الجنود نزلوا على ركبتهم احتراماً وخوفاً من القوة الجبارة اللي ظهرت قدامهم. مريم تقدمت خطوتين بخطوات ثابتة ناحية الخائنين اللي كانوا بيتوجعوا على الأرض، وقالت بصوت هادئ بس مرعب هز قلب كل خائن في القصر:— اللعبة انتهت يا أتباع الخيانة.
..واللي جاي هيكون أقسى بكتير لكل مين فکر يخون قصر الشناوي!………مرت سنة كاملة على الليلة اللي اتغير فيها وجه مملكة خيالية قديمة في قلب صعيد مصر، ليلة سقطت فيها خيانة الوزير فهمي وأعوانه، ورجعت هيبة العرش من تاني.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.