حارسه العرش الاخيره نورهان العشري

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

تلة جايين يخ. طفوا ولي العهد في الغابة، دول مجرد طعم أو طليعة لناس تانية قاعدة جوه أسوار القصر وبتدير الخيانة من جوه!

سالم الجبالي قائد الحرس اتلفت حواليه بخضة وشك في كل الجنود الواقفين وراه، وقال بتبرير وعينيه مراوغين: تقصد إيه يا مولاي؟! هل فيه حد جوه القصر... الملك قاطعه بعين شرسة ومليان غضب: قصدي إن اللي سهل دخول الثلاثة دول للغابة وعارف ميعاد رحلة صيد الأمير الصغير بالدقيقة مش بعيد يكون قاعد على مائدة الملك نفسه!

زعيم الق. تلة اللي كان لسه قاعد على ركبتيه رفع راسه بابتسامة خبيثة ومكروبة وقال بصوت مسموع: دام السر انکشف، أحب أقولك يا ملك إن اللي بيحركنا مش هينتظر لحد ما الحارسة دي تتعلم تستخدم قوتها، القصر اتخترق، والض. ربة الجاية مش هتكون على ولي العهد... هتكون على العرش نفسه!

مريم بصت للراجل نظرة نارية خلت ريقه ينشف تاني، وقبل ما حد ينطق حرف، الخنجر اللي في إيدها اتحرك بسرعة البرق وقطع حبل متداري كان في إيد زعيم الق. تلة كان ناوي يض. رب بيه سهام مسمومة في ظهر الملك، الخنجر ثبت السهام في الشجرة جنبه واتكسرت حتت، ومريم بصت للملك وقالت بصوت هادئ بس واثق يزلزل الجبال: مش هيقدروا يعملوا حاجة يا مولاي، طول ما أنا هنا، مافيش حد هيقرب من أسوار القصر ده.

.. الحرب اللي بينكم وبينهم بدأت النهاردة، والتمثيلية خلصت! الملك حس بقشعريرة احترام بتسري في جسمه قدام شجاعة البنت اللي كانت من دقايق بتغسل هدومه، ورفع سيفه لفوق وصرخ في الفرسان: ارجعوا القصر فورًا، واقفلوا كل الأبواب، ومحدش يدخل أو يخرج غير بأمر مني.

..الليلة دي مش هتعدي على خير، وهنكشف الخائن اللي بينا مهما كان مين!……..الخطوات كانت سريعة ومكتومة، وجاية بالتحديد من الناحية الغربية للقصر، من عند جناح الوزير الأكبر "فهمي"، الراجل اللي قضى تلتين عمره جنب الملك وكان بيعتبره ذو الرأي الأمين ومستودع أسراره!

الملك عز الدين شال يده في الهواء وشار لجنوده بالحذر التام، وسالم الجبالي سحب سيفه ببطء شديد وصوت احتكاك الحديد ببعضه ملا القاعة الواسعة. أما مريم، فوقفت درع بشري قدام الأمير الصغير ياسين، عينيها كانت بتتحرك في الضلمة بحذر شديد، ومعصمها رجع ينور بنور خفيف كأنه بينبهها لخطر حقيقي قريب جداً.

وصلوا قدام باب جناح الوزير. الباب كان موارب، وريحة غريبة مالية المكان... ريحة بارود وورق قديم محروق. الملك عز الدين زق الباب برجله ودخل وعينيه بتفحص كل ركن في الأوضة، والمنظر جواه كان صدمة تانية تزلزل القصر كله!الوزير فهمي ماكنش نايم ولا بيستعد للنوم، كان واقف قدام الشباك المفتوح، وماسك في إيده رسالة بيكتب حروفها الأخيرة على ضوء شمعة، وسيفه المرصع بالجواهر محطوط على الترابيزة وعليه آثار دم طازة!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق