حارسه العرش الاخيره نورهان العشري

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

اجري دلوقتي!الطفل جري ناحية المعسكر وهو بيعيط، وصوت خطواته بدأ يبعد وسط الأشجار. أما مريم، فحاولت تقوم، لكن الراجل صاحب الندبة وقف قدامها ووجّه طرف سيفه ناحيتها.— كنتِ تقدري تنجي بنفسك، لكن إنتِ اللي اخترتي تمو. تي!مريم كانت بتنهج، وركبتها بتوجعها، وإيديها بتترعش من الخوف والإرهاق.

ومع ذلك، قامت ووقفت قدامه تاني.— طول ما هو بعيد عن إيديكم، يبقى أنا عملت اللي عليّا. الراجل رفع سيفه عالي، والاتنين التانيين وقفوا يتفرجوا. مريم غمضت عينيها للحظة. افتكرت ضحك الفرسان عليها، وكلام قائد الحرس لما قال لها إنها مش هتعرف حتى تمسك سيف.

افتكرت كل الليالي اللي اتدربت فيها لوحدها، وكل مرة وقعت فيها وقامت من جديد. وبعدين افتكرت وش الأمير الصغير وهو بيعيط، وصوته وهو بيسألها إذا كانت هتيجي معاه. همست لنفسها:— سامحني يا أمي... أنا حاولت. وفي اللحظة اللي كانت مستنية فيها ض. ربة السيف تنزل على رقبتها...حصلت حاجة غريبة!

صوت رنين عميق ومخيف ملأ الغابة كلها، كأن آلاف السيوف بتتصادم في نفس اللحظة!الرجالة التلاتة وقفوا مكانهم فجأة. السيوف اللي في إيديهم بدأت تهتز بعنف، ووش زعيمهم اتغيّر، واختفت منه كل علامات الثقة. بص حواليه برعب، وهمس بكلمات خلت الراجلين اللي معاه يرجعوا لورا:— مستحيل.

.. مش معقول تكون هي!مريم فتحت عينيها ببطء، وهي مش فاهمة إيه اللي بيحصل. وفجأة، الهوا اتحرك بعنف بين الأشجار، وأوراق الشجر بدأت تتطاير حواليها، بينما الخنجر اللي كان واقع على الأرض اتحرك لوحده ووقف نصلُه في اتجاه الرجال التلاتة!واحد منهم صرخ وهو بيرجع لورا:— دي مش خدامة عادية!

لازم نق. تلها قبل ما...لكن صوته انقطع لما سمعوا صوت حوافر خيل كتير جاية من ناحية المعسكر. وفي اللحظة دي، ظهر الأمير ياسين من بين الأشجار، بيجري ناحية مجموعة من الفرسان، وعلى رأسهم الملك عز الدين نفسه!

الملك نزل من على حصانه أول ما شاف ابنه، وجري عليه واحتضنه بقوة.— ياسين! يا حبيبي! إنت كويس؟!الطفل كان بيعيط، لكنه أشار بإيده ناحية مريم وقال:— هي اللي أنقذتني يا بابا! مريم وقفت قدامهم ومخافتش! كانوا عايزين ياخدوني، وهي قالت لهم لازم يعدّوا عليها الأول!

الملك رفع عينيه ناحية الغابة. وشاف مريم واقفة قدام التلاتة رجال، وواحد منهم سيفه في إيده لكنه بيتراجع كأنه شاف شبح. قائد الحرس سالم الجبالي وصل هو كمان، وأول ما لمح مريم، صرخ بدهشة:— مريم؟! إنتِ عملتي إيه؟!

لكن قبل ما أي حد يقدر يتحرك، زعيم الرجال وقع على ركبتيه قدام مريم، ورمى سيفه على الأرض. وبص لها برعب، وقال بصوت متقطع:— سامحينا... إحنا ماكناش نعرف إنك إنتِ!الملك عز الدين اتجمد مكانه. قائد الحرس بص للراجل، وبعدها بص لمريم، ووشه بقى شاحب.

أما مريم، فكانت واقفة وسط الغابة، مش فاهمة ليه الرجال اللي كانوا من ثواني بيهددوها بالمو. ت بقوا بيرتعشوا قدامها. لحد ما الملك قرب منها، وبص للخنجر اللي واقف في الهوا، وبعدها ركّز عينيه على العلامة اللي ظهرت فجأة على معصمها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق