حارسه العرش الاخيره نورهان العشري

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

الخدامة اللي الفرسان كانوا شايفينها ضعيفة ومش بتعرف تدافع عن نفسها... ضحّت بحياتها عشان تنقذ ابن الملك من 3 ق. تلة مسلحين، لكن اللي حصل بعدها صدم القصر كله! 😱🤯💔
البارت الأول
عمر ما حد في قصر الملك كان يتخيل إن البنت الهادية اللي بتقضي يومها بين المطبخ وغسيل الهدوم وترتيب الأوض، ممكن في يوم تبقى السبب في إنقاذ حياة ولي العهد!

مريم كانت خدامة بسيطة في قصر الملك عز الدين الشناوي، ملك مملكة خيالية قديمة في قلب صعيد مصر، في زمن كانت فيه القصور محاطة بالأسوار العالية، والفرسان بيحرسوا البوابات، والخيل بتجري في ساحات القصر، وصوت السيوف وهي بتتصادم في ساحة التدريب بيسمعه كل اللي عايشين جوه.

مريم كانت معروفة وسط أهل القصر بهدوئها الشديد. مبتتكلمش كتير، وبتحاول دايمًا تخلص شغلها من غير ما تلفت نظر حد. كانت بتصحى قبل طلوع الشمس، تساعد الطباخين في تجهيز الفطار، وبعدها ترتب أوض الحرس وتصلح الهدوم المقطوعة للجنود اللي بيرجعوا من التدريب وعليهم كدمات وجروح.

لكن رغم إنها كانت بتشتغل وسط الفرسان كل يوم، عمرها ما كانت مجرد خدامة عادية زي ما الكل فاكر. كان جواها سر محدش يعرف عنه أي حاجة. من سنين، مريم طلبت من قائد الحرس إنه يعلمها تمسك السيف وتدافع عن نفسها.وقفت قدامه يومها، وبصت للسيف المعلق على جنبه، وقالت بتردد: — يا سيدي القائد، أنا عايزة أتعلم أستخدم السيف زي الفرسان.

قائد الحرس، سالم الجبالي، بص لها من فوق لتحت، وبعدها ضحك بسخرية قدام الجنود اللي حواليه.— إنتِ؟! تتعلمي السيف؟! يا بنتي إنتِ بالكاد قادرة تشيلي جردل الميه!

روحي شوفي شغلك أحسن ليكي، وسيبي القتال للي اتخلقوا له. الجنود ضحكوا، ومريم نزلت عينيها في الأرض ومشيت من غير ما ترد. لكن من يومها، محدش شافها بتطلب نفس الطلب تاني. ومحدش كان يعرف إنها كل ليلة، بعد ما القصر يهدى والكل ينام، كانت بتخرج ناحية المخزن القديم اللي ورا الإسطبل، وتفضل تتدرب لوحدها على حركات شافتها من بعيد وهي بتراقب الفرسان.

كانت بتستخدم عصاية خشب بدل السيف، وتكرر نفس الحركات مئات المرات، حتى لو إيديها اتجرحت أو جسمها كله وجعها. كانت عارفة إن محدش هيسمح لها تبقى فارسة، لكنها كانت مصممة تتعلم تحمي نفسها. ويمكن في يوم من الأيام، تحمي حد تاني كمان.

في صباح يوم الحادثة، الملك عز الدين قرر يخرج في رحلة صيد كبيرة ناحية الغابات اللي على أطراف أراضيه، ومعاه مجموعة من أمهر الفرسان والحراس. وكان ابنه الصغير الأمير ياسين، اللي عنده ست سنين، مُصر إنه يروح مع أبوه.

ياسين كان طفل شقي وفضولي، بيحب الخيل والسيوف، وكل ما يشوف الفرسان بيتدربوا يقف يتفرج عليهم ويحلم إنه لما يكبر يبقى أشجع فارس في المملكة. وقبل ما الرحلة تبدأ، مريم كانت بتساعده يلبس عباءته الصغيرة.بصلها ياسين وهو ماسك حصان خشب صغير، وقال بحماس: — مريم، هو بابا هيخليني أركب حصان النهارده؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق