حارسه العرش الاخيره نورهان العشري

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

الملك صرخ بصوت هز أركان الجناح كله: — فهمي؟

! إنت بتعمل إيه هنا؟! وإيه الدم اللي على سيفك ده؟!الوزير لف ببطء شديد، وابتسامة غريبة ومخيفة اترسمت على شفايفه، ابتسامة ما فيهاش نقطة خوف واحدة ولا احترام للعرش، وبص للملك وقال بصوت هادي وواثق: — أهلاً يا مولاي الملك...شكلك اتأخرت كتير في اكتشاف الحقيقة، القصر ده بكل جنوده وأسواره كان بينهار من جوه، والدم اللي على السيف ده.

.. هو دم رئيس الحرس القديم اللي كان ناوي يعترف لك باللي بيدبره العرش الحقيقي!سالم الجبالي اتفتح بقه بصدمة وصرخ بغضب: — تقصد إيه يا وزير السوء؟! هل إنت...

فهمي قاطعه بضحكة سخرية وقال: — مش أنا لوحدي يا سالم، اللعبة أكبر بكتير من فهمك البسيط!وقبل ما أي حد ينطق حرف تاني، الوزير رمى شعلة صغيرة في سلة الورق اللي جمبه، فالنار اشتعلت في كل الملفات السرية، وفتح ممر سري في الحيطة ورا مكتبه عشان يهرب!لكن قبل ما خطوته الأولى تكمل، الخنجر اللي كان معلق في حزام مريم طار لوحده بسرعة البرق، وثبت عباءة الوزير في الحيطة بقوة منعته من الحركة تماماً!

مريم تقدمت خطوتين قدام الملك، وعينيها بتلمع بنار الانتقام، وقالت بصوت قوي قطع أنفاس الكل: — فاكر إنك هتهرب بجريمتك يا وزير الخيانة؟

... الليلة دي مش هتطلع شمسها إلا وكل خائن جوه القصر ده واقع تحت رجلينا.………..الوزير فهمي حاول يشد عباءته بعنف بس الخنجر كان غارز في الحيطة بقوة سحرية كأنه مربوط بحديد، وعينيه نطت من مكانها من الرعب لما حس إن القوة اللي قدامه مش مجرد خدعة، سالم الجبالي هجم عليه بسرعة البرق وربط إيديه بالقيود الحديدية بقسوة، والملك عز الدين وقف قدامه بوش عابس ونظرة تحرق الحجر وقال بصوت كله وعيد وشرارة الغضب طالعة من عيونه: كنت فاكر إنك هتهرب بملفات الخيانة يا فهمي، وإن قصر الشناوي هينهار على إيديك، بس العهد اللي خانته هيدفعك تمنه غالي أوي النهاردة!

فهمي بص للملك بابتسامة صفراء وصوته كان مليان تحدي وشر: فاكر إنك قبضت عليا أنا لوحدي يا عز الدين؟! الهجوم اللي جه على ابنك في الغابة والممر السري ده وراه أسياد حقيقيين مش هيسيبوا عرشك يقف ولا ليلة واحدة، والجنود اللي ولاءهم ليا جوه القصر مستنيين إشارة واحدة عشان يولعوا الأسوار كلها!

قبل ما الوزير يكمل جملته، مريم قربت منه بخطوات ثابتة وواثقة والنور اللي على معصمها كان بيزيد سطوع، ومدت إيدها ولمست طرف عباءته بخفة، فالوزير حس بصعقة سحرية قوية جمدت لسانه وخليته يقع على ركبتيه كأنه فقد كل طاقته وحيلته، وبصت له مريم بعيون تقطر قوة وثبات وقالت بصوت هادئ بس مرعب:

أسيادك دول هيجوا وراك واحد ورا التاني، والقصر ده مش هيبقى فيه خائن واحد عايش بكرة الصبح، والملك عز الدين التفت للجنود وصرخ بأعلى صوت يملى جنبات القصر: خذوه على زنزانة الحبس المنفرد، واقفلوا كل الممرات السرية، واجمعوا الفرسان كلهم في الساحة الكبيرة.

.. الليلة دي هنطهر القصر من جذوره ومش هنخلي للخيانة ريحة جواه!………الساحة الكبيرة بتاعة القصر كانت مليانة بصوت خبط سيوف الفرسان ونور المشاعل اللي كانت مرسومة على الحوائط العالية، وكل الجنود واقفين في صفوف منتظمة وعلامات الخوف والذهول على وشوشهم بعد ما وصلهم خبر خيانة الوزير فهمي اللي كان بيمثل الشرف والأمانة سنين طويلة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق