أنا سكت. قال حاجة تخص أمك. قلبي وقع. أمي؟ اسأليها عن ليلة اختفاء أبوها. جدي؟ أيوه. كنت بدأت أحس إن القصة أقدم بكتير مما تخيلت. قلت وإنت اتجوزتني علشان الفلوس؟ قال في البداية. الكلمة دي وجعتني أكتر مما توقعت. يعني كل اللي حصل كان جزء من الخطة. دموعي نزلت. والبيت؟ مش بيتي. العربيات؟ مش بتاعتي. الشركة؟ واجهة. حتى الجواز؟ سكت. وبعدين قال الجواز حقيقي. رفعت عيني له.
ليه؟ قال لأن الورق كان لازم يكون حقيقي. بس ليه أنا؟ هنا اتغير وشه. لأن أبوكي أخفى آخر جزء من الحقيقة عندك. أنا مش فاهمة. قرب مني وقال هتفهمي لما تشوفي أمك. قبل ما أتكلم، فجأة سمعنا صوت عربية دخلت البوابة. راشد بص ناحية الباب. وشه اتغير. قال هم وصلوا. مين؟ ما ردش. قفل باب الغرفة بالمفتاح. أنا اټخضيت. يوسف! افتح! سمعت صوت خطوات في الممر. وصوت راجل بيقول خلصت؟
يوسف رد لسه. صوت الراجل يبقى لازم نخلص الليلة. وبعدين سمعت جملة خلت الډم يتجمد في عروقي أبوها عرف إننا وصلنا لها. أنا بصيت ليوسف. مين دول؟ قال الناس اللي أنا كنت بحاول أحميكي منهم. بتحميني؟! إنت خاطفني! رد لو كنت عايز أؤذيكي، مكنتش سبتلك الموبايل. سكت. وبعدين أضاف دلوقتي اسمعيني كويس. طلع مفتاح صغير من جيبه. ورا الرف ده باب سري. فتح الرف. ظهر باب ضيق. قال ادخلي.
وإنت؟ هعطلهم. ليه أصدقك؟ بص لي وقال لأن الشخص اللي بره هو اللي قتل أول واحدة اتجوزتها. اتجمدت. إنت كنت متجوز قبل كده؟ أيوه. وماټت إزاي؟ سكت لحظة. بنفس الطريقة اللي كانوا ناويين ينهوا بيها حياتك. فتح الباب السري. وقبل ما أدخل، سمعنا خبط عڼيف على باب الغرفة. يوسف! افتح! يوسف دفعني ناحية الباب. ادخلي! دخلت. وقبل ما يقفل الباب، سمعته يقول ومهما حصل ما تثقيش في أبوكي.
الجزء الرابع الحقيقة اللي أخفاها أبويا الممر السري كان ضيقًا ومظلمًا. كنت بمشي وأنا حاطة إيدي على الحائط. ورايا سمعت صوت خبط وصوت صړيخ. وبعدين ولا حاجة. وصلت لنهاية الممر. لقيت باب صغير بيطلع على جراج خلفي. خرجت. كنت في شارع جانبي. لأول مرة من شهور أشوف السما من غير سور. طلعت الموبايل. اتصلت بأمي. ردت بعد رنتين.
ألو؟ أول ما سمعت صوتها، اڼفجرت في العياط. ماما سكتت. وبعدين قالت مريم؟ أيوه. بدأت تبكي. إنتِ فين؟ مش عارفة. إنتِ كويسة؟ آه. هو عمل لك حاجة؟ لا. وبعدين سألتها ماما إنتِ تعرفي يوسف منصور؟ الصمت اللي حصل كان أطول من أي إجابة. ماما؟ سمعتها بتتنفس بسرعة. مين قال لك الاسم ده؟ جوزي. جوزك؟ اسمه مش راشد. سكتت. قلت أنا عرفت إن بابا كان شريكه زمان. أمي بدأت تبكي. ارجعي البيت. لأ. مريم، اسمعيني.
إنتِ كنتي عارفة؟ قالت بصوت مكسور كنت عارفة جزء. إيه الجزء؟ أبوكي ما سرقش يوسف. اتجمدت. أمال؟ يوسف هو اللي سرق أبوكي. جلست على الأرض. إيه؟ أمي قالت زمان أبوكي كان شريك يوسف في شركة نقل. عارفة. لكن الشركة كانت بتشتغل في حاجات أبوكي رفضها. زي إيه؟ سكتت. تهريب. غمضت عيني. أمي كملت أبوكي اكتشف إن يوسف كان بيستخدم الشركة لنقل حاجات غير قانونية.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.