دخلت أوضتي وقفلت الباب. ولأول مرة من يوم ما اتجوزته، حسيت بالخۏف الحقيقي. وفي نص الليل، صحيت على صوت تليفوني. كانت رسالة من رقم غريب. فتحتها. كانت جملة واحدة بس مريم لو لسه تقدري تخرجي من البيت ده، اخرجي قبل ما يعرفوا إنك اكتشفتي الحقيقة. فضلت باصة للشاشة وأنا مش قادرة أتنفس. وقبل ما ألحق أرد وصلت رسالة تانية.
وجوزك مش راشد الكعبي. في اللحظة دي سمعت مفتاح بيتحط في قفل باب أوضتي. وكان راشد واقف بره. بيحاول يدخل...... الجزء الثاني الراجل اللي دخل الأوضة المفتاح لفّ جوه الكالون. مرة واتنين وأنا واقفة في نص الأوضة، ماسكة الموبايل بإيد بتترعش. الرسالة لسه قدامي وجوزك مش راشد الكعبي. رفعت عيني ناحية الباب. المفتاح وقف. وبعدين سمعت صوته مريم؟ حاولت أتماسك. أيوه. إنتِ صاحيه؟ بلعت ريقي وقلت آه كنت بقرأ شوية.
سكت. وبعدين قال افتحي الباب. قلبي كان بيخبط في صدري پعنف. بصيت ناحية البلكونة. الدور التاني. مفيش سلم طوارئ. ولو فتحت الباب، مش عارفة إيه اللي ممكن يحصل. قلت أنا تعبانة وعايزة أنام. سمعت صوته بهدوء افتحي يا مريم. نفس النبرة اللي اتعودت عليها. لكن المرة دي كان فيها حاجة مختلفة. ټهديد مخفي. حاجة خلتني أعرف إن الراجل اللي بره مش نفس الراجل اللي اتجوزته.
مسحت الرسالة بسرعة. وبعدين عملت نفسي نعسانة وقلت حاضر. قربت من الباب، وحطيت إيدي على المقبض، لكن قبل ما أفتحه، سمعت صوت تليفونه بيرن. سكت لحظة. رد عليه. أيوه. صمت. وبعدين قال دلوقتي؟ صوته اتغير. مستحيل. بعدها مشيت خطوات بعيد عن باب أوضتي. كنت واقفة من غير نفس وأنا بسمع جزء من المكالمة. قلت لك محدش يعرف حاجة ولا حتى هي.
سكت. وبعدين أنا هتصرف. قفلت المكالمة. سمعت خطواته بتبعد. انتظرت حوالي عشر دقايق. بعدها فتحت الباب سنة صغيرة. الممر كان فاضي. خرجت وأنا حافية. مريت قدام أوضته، ولقيت الباب مفتوح. هو مش موجود. رجعت لأوضتي بسرعة وقفلت الباب. وأول حاجة عملتها إني اتصلت بالرقم اللي بعت الرسالة. مرة مفيش رد. مرتين مفيش. التالتة رد صوت راجل منخفض متتصلِيش بيا تاني. قلت بسرعة مين إنت؟
مش مهم. إزاي مش مهم؟ إنت عارف اسمي وعارف جوزي! أنا عارف أكتر منك. طب قول لي الحقيقة. سكت. قلت هو مين؟ رد اسمه مش راشد. اسمه إيه؟ لو عرفتي الاسم دلوقتي، هتدوري وراه ولو دورتي وراه، هو هيعرف إنك عرفتي. أنا أصلًا في بيته! أنا مړعوپة! قال يبقى اسمعيني كويس. متثقيش في أي حد موجود في البيت. حتى الخدم؟ مفيش خدم.
اتجمدت. إيه؟ كل اللي إنتِ فاكرة إنهم خدم مش خدم. قبل ما أسأله، قفل. قعدت على السرير وأنا مش فاهمة. إزاي مفيش خدم؟ أنا شفت الست اللي كانت بتحضر الأكل. والراجل اللي كان بيفتح البوابة. والشاب اللي كان بياخد العربية للجراج. مين دول؟ وليه عايشين في بيت واحد بالشكل ده؟ تاني يوم الصبح، نزلت على الفطار وأنا عاملة نفسي طبيعية. راشد كان قاعد قدامي. بص لي وقال نمتي كويس؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.