اتجوزت ثري خليجي

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

حوالي الساعة واحدة ونص بعد منتصف الليل، نزلت السلم. كنت حافية. كل خطوة كنت بحس إنها ممكن ټفضحني. وصلت للباب. جربت المقبض. مقفول. طلعت سلسلة مفاتيح كنت لقيتها في درج مكتبه قبل يومين. جربت المفتاح الأول. مفتحش. التاني. ولا. التالت سمعت صوت الكالون بيتحرك. فتحت الباب. الغرفة كانت ضلمة. شغلت نور صغير. وفضلت واقفة. المكان ماكانش مكتب. كان أشبه بغرفة أرشيف.

رفوف عليها ملفات. صور. جوازات سفر. بطاقات هوية. وأظرف. قربت من أول رف. لقيت ملفات بأسماء نساء. سلمى حمدي. نورا السيد. هالة مصطفى. داليا فؤاد. فتحت أول ملف. صورة امرأة. تاريخ ميلاد. عنوان. حالتها الاجتماعية. وتحتها جملة تم التواصل. فتحت الملف التاني. نفس الشيء. والتالت. والرابع. كنت بفتح الملفات وأنا مش فاهمة. لحد ما لقيت ملف عليه اسمي.

مريم حسن عبد الرحيم. إيدي اتجمدت. فتحت الملف. كانت فيه صورة بطاقتي. صورة من شغلي. صورة لأبويا. صورة لأمي. صور لبيتنا. وصورة لي وأنا خارجة من الشركة. وفي آخر الصفحة تقرير مكتوب قبل الجواز بشهور. الهدف مناسب. أنا حسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي. الهدف؟ أنا؟ ليه؟ كملت القراءة. علاقة الأسرة بملف 17 ما زالت غير مكتشفة.

ملف 17؟ إيه ده؟ فتحت درج تاني. لقيت ملف سميك مكتوب عليه عبد الرحيم حسن. اسم أبويا. بدأت أقرأ. وفي أول صفحة كان مكتوب الشخص المطلوب منه استرداد مبلغ 12 مليون دولار. شهقت. أبويا؟ أبويا عمره ما كان رجل أعمال كبير. كان صاحب مصنع صغير. معقول يكون فيه حاجة أنا معرفهاش؟ قلبت الصفحات. لقيت صور قديمة. صورة لأبويا وهو شاب. واقف جنب راجل تاني. والراجل ده كان يوسف. راشد. جوزي.

لكن الصورة كانت من حوالي خمسة وعشرين سنة. أنا كنت لسه ما اتولدتش. وتحت الصورة الشراكة انتهت بالخېانة. قلبي اتقبض. سمعت صوت من ورايا. كنت عارف إنك هتوصلي هنا. اتلفت. راشد واقف عند الباب. مفيش ابتسامة. مفيش لهجة خليجية. مفيش حتى النظرة الهادية اللي اتعودت عليها. كان بيتكلم بلهجته المصرية الطبيعية. اقفلي الملف يا مريم.

أنا رجعت لورا. إنت مصري. ابتسم بسخرية. أخيرًا عرفتي. اسمك يوسف؟ آه. إنت كنت تعرف أبويا؟ أكتر مما تتخيلي. إيه اللي حصل بينكم؟ قال أبوكي سرقني. صړخت أبويا؟! أيوه. مستحيل. وإنتِ تعرفي أبوكي؟ سكت. قال تعرفي كل حاجة عملها قبل ما تتولدي؟ هو عمره ما حكى لي حاجة. لأنه كان عارف إنك لو عرفتي، مش هتفضلي شايفاه الأب المثالي. أنا كنت مړعوپة، لكني حاولت أتماسك. طب أنا مالي؟ اقترب خطوة. إنتِ مش مالك.

أمال إيه؟ بص في عيني. إنتِ المفتاح. حسيت إني مش فاهمة. مفتاح لإيه؟ رد لل مليون دولار. ضحكت من التوتر. إنت مچنون. قال بهدوء أبوكي خبّى فلوسي. فين؟ مش عارف. وأنا هعرف؟ آه. إزاي؟ ابتسم. لأن أبوكي خبّى الحاجة الوحيدة اللي كنت محتاجها في حياتك. أنا سكت. قال حاجة تخص أمك.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق