اتجوزت ثري خليجي

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

ابتسمت. جدًا. ابتسم. كويس. قعدت قدامه. كنت مركزة في كل تفصيلة. حركته. صوته. طريقة مسكه للكوباية. كل حاجة. وبعدين قلت فجأة أنا عايزة أرجع مصر كام يوم. إيده وقفت. ليه؟ وحشتني ماما. تكلميها فيديو. لا. عايزة أشوفها. بص لي فترة طويلة. وبعدين قال بعد أسبوع. ابتسمت. ليه بعد أسبوع؟ عندي شغل. وإنت هتسافر؟ ممكن. طيب أسافر أنا لوحدي. سكت. وبعدين قال لا. كانت أول مرة يقولها بالشكل ده.

قلت ليه؟ رد بهدوء لأنك لسه مش عارفة البلد. ضحكت. ما أنا مش هروح الصحراء. ابتسم، لكن عينيه ما ضحكتش. خليكي هنا أحسن. في اللحظة دي فهمت. أنا مش ضيفة في البيت. أنا محپوسة. بعد الفطار طلعت أوضتي. فتحت الدولاب. لقيت شنطة صغيرة. بدأت أحط فيها حاجات بسيطة. جواز سفري. موبايل قديم. شاحن. فلوس. وبعدين فتحت درج المكتب.

كنت بدور على أي ورقة تخصه. لقيت ظرف بني. فتحت الظرف. كان جواه عقد ملكية الفيلا. قلبي وقع. الاسم المكتوب يوسف عبد الرحمن منصور. مش راشد. قريت الاسم مرة واتنين. وتحت الاسم رقم بطاقة. وفي آخر الصفحة ختم رسمي. الفيلا مش مملوكة لراشد الكعبي. ولا حتى للشخص اللي اسمه يوسف. كانت مملوكة لشركة. وشركة مين؟ شركة اسمها المنصور للتجارة الدولية. وقبل ما أكمل، سمعت صوت الباب. قفلت الظرف بسرعة. راشد دخل.

بص لي. وبعدين بص للورقة اللي في إيدي. وشه اتغير. قال إنتِ بتعملي إيه؟ قلت كنت بدور على عقد الجواز. اقترب. عقد الجواز معايا. عايزة أشوفه. ليه؟ علشان أطمن. مد إيده. هاته. ناولته الورقة. أخذها. لكن قبل ما يخرج، قلت راشد وقف. أيوه؟ اسمك الحقيقي إيه؟ سكت. ثانيتين. ثلاثة. وبعدين ابتسم. هو إنتِ مصدقة رسالة مجهولة أكتر من جوزك؟ قلت جاوبني بس. قرب مني. لو عايزة تعرفي كل حاجة، هتعرفي. قلت إمتى؟

رد لما ييجي الوقت. وخرج. قفلت الباب وراه. وبعد دقائق، سمعت صوت العربية وهي بتخرج من البوابة. استنيت. لحد ما اختفى الصوت. وبعدين فتحت الدولاب تاني. العقد اختفى. لكني كنت صورت جزء منه بالموبايل. والصورة كانت كفاية. بدأت أبحث عن الاسم. يوسف عبد الرحمن منصور. النتيجة الأولى ظهرت بعد ثواني. خبر قديم. من حوالي سبع سنين. عنوانه اختفاء رجل أعمال مصري في ظروف غامضة. الصورة كانت لرجل في الخمسينات.

شعره أسود. دقن خفيفة. نفس العينين. نفس شكل الوجه تقريبًا. لكن الاسم يوسف عبد الرحمن منصور. قرأت الخبر. الرجل كان صاحب شركة نقل دولية. اختفى بعد سفره إلى دولة خليجية. وتم إغلاق القضية لعدم وجود أدلة. أنا فضلت باصة للصورة. وبعدين بصيت لصورة راشد اللي عندي من الفرح. وقارنت بينهم. كان هو.

بنسبة مية في المية. لكن السؤال كان ليه عامل نفسه رجل خليجي؟ والأهم إيه علاقة اختفائه بالجواز مني؟ في اللحظة دي، جالي إشعار على الموبايل. رقم مجهول. صورة مرفقة. فتحتها. كانت صورة لراشد واقف قدام نفس الفيلا. لكن الصورة قديمة. من حوالي عشر سنين. وتحته تعليق لو عايزة تعرفي الحقيقة، افتحي الباب اللي قال لك ما تقربيش منه. بصيت ناحية باب المكتب اللي تحت.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة