رجعت البيت مع أمي. قعدنا سوا في الصالة. سألتها إنتِ كنتي عارفة إني مستهدفة؟ قالت كنت خاېفة. وخبيتي عليا؟ أبوكي أقنعني إن لو عرفتي، هتتعرضي للخطړ. لكني اتعرضت للخطړ فعلًا. اڼهارت في العياط. أنا آسفة. قعدت جنبها. رغم كل حاجة، كانت أمي. لكن الچرح كان أكبر من إنه يختفي في يوم وليلة. بعد أسبوع، طلبت الطلاق رسميًا من محمود.
ورغم إن الجواز كان تم تحت هوية مزورة، القضية كانت معقدة، لكن المحامي أثبت التزوير وانتحال الشخصية، واتلغى العقد قانونيًا بعد التحقيق. أول مرة مسكت الورقة اللي تثبت إن علاقتي بالرجل ده انتهت حسيت إني أخيرًا بتنفس. لكن الغريب إن عمر فضل بعيد. ما اتصلش. ما سألش عني. ولا حتى حاول يقابلني. مر شهر.
ثم شهرين. وفي يوم، جالي ظرف. فتحته. جواه ورقة واحدة. أنا عارف إنك مش عايزة تشوفي وشي دلوقتي، وده حقك. لكن في حاجة لازم تعرفيها. كملت القراءة. الفيلا اتصادرت، والأموال اترد جزء كبير منها لأصحابها. أما باقي الأموال فهتدخل في تسوية القضية. وفي آخر الورقة وأنا قررت أختفي من حياتك. مش لأنك مش مهمة لكن لأنك تستحقي تبدأي حياة من غير أسرار.
قعدت أبص للورقة. لأول مرة ما حسيتش بالڠضب. حسيت بالراحة. مرت ست شهور. رجعت لشغلي. وبدأت أعيش من جديد. كنت فاكرة إن الحكاية خلصت. لحد يوم ما كنت خارجة من الشركة، لقيت راجل واقف بعيد. كان عمر. ماقربش. بس لما عيني جت في عينه، ابتسم ابتسامة صغيرة. أنا وقفت. كان ممكن أمشي. لكن بدل كده روحت ناحيته.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.