اتجوزت ثري خليجي

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

اتجوزت ثرى خليجى

اتجوزت رجل ثرى خليجى.. أهلي كلهم حذروني منه وقالوا لي راجل خليجي ثري وأكبر منك بسنين؟ إنتِ بتضيعي عمرك بإيدك! لكنّي ما سمعتش كلام حد واتجوزته وسافرت معاه. آخر حاجة شافها أهلي كانت صورتي وأنا واقفة قدام فيلته الفخمة، لابسة فستان فرح، وبضحك. بعدها اختفيت. موبايل مقفول، حساباتي اختفت، ومحدش عرف يوصل لي. وبعد شهور، ظهرت الحقيقة جوزي ماكانش خليجي وماكانش ثري أصلًا.

لكن اللي عرفته بعد كده كان أخطر بكتير من كونه مجرد نصّاب لأن الراجل اللي اتجوزته ماكانش المفروض أبدًا يكون موجود........... أنا اسمي مريم، وعندي تمانية وعشرين سنة. ولو رجعت بالزمن، يمكن أكتر حاجة ألوم نفسي عليها مش إني اتجوزته لكن إني كنت شايفة كل علامات الخطړ قدامي، ومع ذلك اخترت أصدق اللي نفسي أصدقه. الحكاية بدأت من حوالي سنة. كنت شغالة في شركة تنظيم حفلات، وكنت وقتها خارجة من فترة صعبة جدًا.

خطوبتي القديمة كانت انتهت بطريقة وجعتني، وكنت حاسة إن كل اللي حواليا سبقوني وأنا لسه واقفة مكاني. وفي يوم، حضرت حفلة افتتاح فندق جديد في القاهرة. هناك شوفته لأول مرة. راجل في أواخر الأربعينات تقريبًا، طويل، هادي، لابس جلابية بيضا وغترة، وساعته لوحدها كانت كفيلة تخلي أي حد يسأل عن تمنها. اسمه كان راشد الكعبي. أو على الأقل ده الاسم اللي عرفته وقتها. اتكلم معايا بهدوء شديد، من غير استعراض ولا كلام كتير.

قالي إنه رجل أعمال خليجي، بين القاهرة ودبي والدوحة، وإنه عنده استثمارات في العقارات والمطاعم وشركات شحن. أنا ما اهتمتش قوي. لكن هو اهتم بيا. وبعد اللقاء بأيام بدأ يتصل. في البداية كنت برفض. لحد ما في يوم قال لي أنا عارف إن فرق السن بينا كبير، وعارف إن أهلك ممكن يرفضوا بس أنا مش داخل حياتك علشان أضيع وقتك. قلت له وإنت عايز إيه؟ سكت ثواني، وبعدين قال عايز أتجوزك.

ضحكت من التوتر. افتكرت إنه بيهزر. لكنه كان جاد. بعدها بأسبوع قابل أمي وأبويا. وأول ما خرج من البيت، أبويا بص لي وقال لا. كلمة واحدة. قلت ليه؟ قال الراجل ده فيه حاجة مش مريحاني. أمي كانت أهدى، لكنها قالت نفس الكلام تقريبًا. يا مريم، إحنا مش بنقولك ارفضي عشان هو كبير. إحنا بنقولك ارفضي لأننا مش فاهمين هو عايز منك إيه. أنا اتضايقت.

خصوصًا لما أبويا بدأ يسأل عن شغله. راشد كان بيجاوب على كل حاجة، لكن بطريقة تخلي الإجابة شكلها كامل من غير ما تكون فيها تفاصيل حقيقية. لما أبويا سأله عن شركته، قال اسم شركة كبيرة. ولما أبويا بحث عنها، لقاها فعلًا موجودة. لما سأله عن بيته، بعت لنا صور فيلا ضخمة في الخليج. لما سأله عن عيلته، قال إن والدته مټوفية وإن إخوته عايشين بره.

كل حاجة كانت منطقية لكنها كانت منظمة زيادة عن اللزوم. أبويا رفض. وأمي رفضت. وأخويا الكبير حتى قال لي لو اتجوزتيه، اعتبريني مش هعرفك. أنا وقتها اتعصبت. قلت لهم إنتوا شايفينه من بره بس! أنا اللي بتكلم معاه كل يوم. أبويا رد وإحنا شايفين حاجة إنتِ مش شايفاها. لكن أنا كنت خلاص وقعت. راشد كان بيعرف يقول الكلام اللي أنا محتاجاه في الوقت الصح. كان لما أكون زعلانة يسمعني.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق