ورقه طلاقي حكايات ميرا

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

حد كان بيتحرك جوه. رجعنا خطوة. وفجأة باب الشقة اتفتح من الداخل. ظهر رجل في منتصف الخمسينات. أول ما شوفته ماقدرتش أتكلم. كان شخصًا أعرفه جيدًا. الشخص اللي كنت أعتبره مثل أبي بعد وفاة والدي. عمّي عادل. لكن عادل اللي كان واقف جنبي من شوية اختفى. بصيت للرجل قدامي. وبعدين بصيت للمكان اللي كان عادل واقف فيه. ماكانش موجود. الرجل ابتسم ابتسامة غريبة. كنتِ متوقعة إني هسيبك تعرفي الحقيقة بسهولة يا سارة؟ اتراجعت خطوة.

إنت مين؟ ضحك. أنا الشخص اللي أبوكي كان بيحاول يهرب منه طول آخر سنة في حياته. محاميتي وقفت قدامي. ابعد عنها. الرجل رفع إيده بهدوء. لو كنت عايز أأذيها، ماكنتش سيبت لها الصندوق الأسود يوصل لمحاميتها. تجمدت. إنت عارف الصندوق؟ ابتسم. أنا اللي خليته يوصل لك. ليه؟ قال لأن الصندوق مش فيه الحقيقة كلها. ثم مد إيده بظرف آخر. الحقيقة الحقيقية موجودة في المكان اللي مات فيه أبوكي.

وسلّمني الظرف. قبل ما أفتحه، قال ولو فتحتيه سكت لحظة. هتعرفي إن محمود مش هو الشخص اللي لازم تخافي منه. ثم استدار ومشى. فتحت الظرف بإيد مرتعشة. وكان جواه عنوان واحد فقط. عنوان قديم لمخزن والدي المهجور. وتحته جملة قصيرة روحي هناك قبل الساعة 12 الليلة وإلا المستند الأخير هيتحرق الجزء السابع بصيت للساعة. كانت 1043 بالليل. يعني فاضل أقل من ساعة وربع. محاميتي قالت فورًا مش هنروح.

بصيت لها. بس المستند الأخير سارة، اللي بيحصل ده واضح إنه محاولة لاستدراجك. إحنا نقدر نتصرف قانونيًا من غير ما تعرضي نفسك للخطر. كنت لسه هرد، لكن موبايلي رن. رقم مجهول. فتحت الخط. صوت محمود. سارة، لو لسه عندك الورقة، ماتروحيش المخزن. إنت عرفت منين؟ لأن اللي بعتها لك مش عايزك تعرفي الحقيقة عايزك تفتحي الباب بنفسك.

محمود، إنت فين؟ مش مهم. لأ، مهم! سكت لحظة. وبعدين قال أنا اكتشفت مين كان بيسرب معلومات أبوكي. مين؟ الشخص ده كان قريب منكم جدًا. قول اسمه. لو قلتلك في التليفون، مش هتصدقي. جرب. تنهد. افتحي الصندوق الأسود تاني. ليه؟ فيه مستند تحت البطانة. اتجمدت. إنت عرفت الصندوق إزاي؟ لأن أنا اللي حطيته في الدولاب. سكتُّ تمامًا. إنت؟! أيوه. ليه؟ لأن أبوكي سلّمهولي قبل ما يموت.

بصيت لمحاميتي، وهي بدأت تسجل المكالمة. محمود كمل بس أنا جبنت. جبنت عن إيه؟ كنت عارف إن أمي بتخطط تاخد منك حقك، وعرفت إن الجواز من البداية ماكانش بريئًا. صوتي خرج بصعوبة وإنت فضلت ساكت؟ أيوه. ثلاث سنين يا محمود! عارف. كنت بتبص في عيني كل يوم وإنت عارف؟ سكت. وبعدين قال عشان كده أنا مش طالب منك تسامحيني. نزلت دمعة رغماً عني. أمال عايز إيه؟ عايزك تعرفي الحقيقة قبل ما حد يمحيها.

ثم قال بسرعة تحت بطانة الصندوق فيه مفتاح صغير. فتحت الصندوق أمام محاميتي. رفعت البطانة. وفعلًا كان فيه مفتاح صغير مربوط بخيط أسود. محاميتي قالت ما نستخدموش دلوقتي. لكن ظهر على موبايلي إشعار جديد. صورة من كاميرا مراقبة. الصورة كانت لمحمود. واقف قدام مخزن قديم. وتحتها رسالة لو عايزة تشوفي محمود حي تعالي. اتجمدت. محاميتي أخذت الموبايل من إيدي. دي مش طريقة محمود. قلت هو هناك. وده بالضبط سبب إننا لازم نتصرف بحذر.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق