ورقه طلاقي حكايات ميرا

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

وبصيت لها في عينيها. لأ يا طنط نادية سكتُّ لحظة، وبعدين قلت بهدوء بكرة إنتِ اللي هتعرفي مين كان بيصرف على العيلة دي وبيحافظ عليها طول التلات سنين اللي فاتوا. وشّها اتغير. إنتِ بتقولي إيه؟ ابتسمت ابتسامة صغيرة. هتعرفي بكرة. ركبت العربية. وانطلقت بعيد عن البيت. فضلت أبص من الشباك وأنا حاضنة الصندوق الأسود لصَدري. كانوا فاكرين إنهم طردوني من بيتهم من غير فلوس، ومن غير سند، ومن غير مستقبل.

لكنهم ماكانوش يعرفوا إن الساعة 8 الصبح تاني يوم كان هيوصل لكل واحد فيهم مستند عليه اسمي. ومحدش فيهم كان يتخيل إن الأوراق اللي جوه الصندوق الأسود ممكن تغيّر مصير العيلة كلها. والأغرب؟ إن محمود نفسه ماكانش يعرف الحقيقة كاملة. لكن أول مستند هيوصله الصبح كان هيخليه يندم على إنه سابني أخرج من البيت من غير ما يسألني حتى إنتِ رايحة فين؟

وماكانش عندهم أي فكرة عن اللي هيحصل بعد كده حكايات_ميراا سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ باقي القصة هتنزل هنا الجزء الثاني الساعة كانت قربت على 11 بالليل لما وصلت للشقة اللي محاميتي حجزتهولي مؤقتًا. أول ما دخلت، حطيت الصندوق الأسود على الترابيزة. فضلت واقفة قدامه ثواني. ثلاث سنين كاملة وأنا مستنية اللحظة دي. فتحت الصندوق، وطلعت أول ملف. كان مكتوب عليه بخط واضح شركة النور للتوريدات ملكية وحسابات قلبت أول ورقة، وابتسمت بحزن.

قبل ما أتجوز محمود بشهرين، كنت شريكة في شركة صغيرة ورثتها عن والدي. ماكانتشي شركة ضخمة. لكنها كانت بتتعامل مع مصانع وشركات كبيرة، ومع الوقت رأس مالها زاد بشكل كبير. ولما اتجوزت محمود، طلبت مني حماتي إني أسيب شغلي. وقالتلي يومها الست المحترمة لما تتجوز، جوزها هو اللي يصرف عليها. وساعتها محمود وافقها. فأنا وافقت. لكن بدل ما أقفل شركتي خليتها تشتغل من بعيد.

وكنت بحوّل جزء من أرباحها كل شهر لحساب مشترك بيني وبين محمود. مش عشان أصرف عليه. لكن عشان كنت فاكرة إننا عيلة واحدة. كنت بدفع إيجار البيت. ومصاريف والدته. وأقساط عربية محمود. وحتى جزء كبير من مصاريف أخته داليا. كل ده من غير ما حد يعرف إن الفلوس أصلًا جاية مني. لكن المشكلة ماكانتشي هنا. المشكلة بدأت من ست شهور. لما اكتشفت تحويلات غريبة خارجة من الحساب.

مبالغ كبيرة. كل شهر. وبأسماء شركات ماعرفهاش. في الأول افتكرت إن محمود هو اللي عامل استثمارات. لكن لما سألت البنك اكتشفت حاجة خلت إيدي تتجمد. كان فيه توكيل باسمي. توكيل يسمح لشخص باستخدام توقيعي في معاملات مالية معينة. والتوكيل ده ماكانش أنا اللي عملته. طلعت الورقة التانية. كانت صورة موثقة من التوكيل. وتحتها اسم الشخص اللي استخدمه. محمود. غمضت عيني. كنت عارفة إنه خان ثقتي. لكن ماكنتش عارفة لحد اللحظة دي حجم اللي عمله.

رن موبايلي. كانت محاميتي. سارة، وصلتي؟ أيوه. كويس. اسمعيني كويس بكرة الصبح لازم نتحرك بدري. عارفة. سكتت لحظة، وبعدين قالت في حاجة تانية لازم تعرفيها. إيه؟ المستندات اللي في الصندوق مش بس هتحمي حقك في الشركة. قلبي دق بسرعة. يعني إيه؟ قالت بصوت هادي في مستندات بتثبت إن محمود وأمه استخدموا فلوس من حسابك في شراء أصول باسمهم.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق