ورقه طلاقي حكايات ميرا

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

حط الملف قدامي. دي الصفحة اللي اتشالت. فتحت الملف. وفي اللحظة اللي قرأت فيها أول سطر اتحبس نفسي. لأن الصفحة كانت بتقول في حالة زواج ابنتي سارة من أحد أفراد عائلة محمود عبدالسلام، يجب مراجعة جميع عقود الشراكة قبل تسليمها كامل حقوقها. رفعت عيني. ليه والدي كتب كده؟ عادل بص لمحاميتي. وبعدين قال لأنه كان عارف إن عيلة محمود كانت بتحاول تشتري حصته من الشركة من سنين. ومحمود؟ محمود كان جزء من الخطة.

سكتُّ. لكن عادل كمل والدك اكتشف حاجة أخطر قبل موته. إيه؟ قرب الملف مني. اكتشف إن شخصًا من داخل عيلته هو اللي كان بيسرب المعلومات لعيلة محمود. مين؟ عادل فتح آخر صفحة. وقال الشخص ده كان أقرب حد ليكي بعد وفاة والدك. بصيت له بصدمة. وقبل ما أسأله عن الاسم رن موبايل محاميتي. ردت. وسمعت ثواني.

وبعدين وشها اتغير تمامًا. قفلت المكالمة وبصتلي. سارة في إيه؟ قالت محمود اختفى. اختفى إزاي؟ عربيته اتلاقت قدام الشركة. سكتت لحظة. لكن هو نفسه مش موجود. ثم نظرت للملف الموجود قدامي. وفيه حاجة تانية إيه؟ الشخص اللي اتصل بينا من شوية طلع هو آخر شخص شاف محمود قبل اختفائه الجزء الخامس فضلت ساكتة ثواني.

يعني عادل كان آخر واحد شاف محمود؟ محاميتي هزت راسها. حسب المعلومات اللي وصلتني، أيوه. بصيت لعادل. كان هادي بشكل غريب. قلت إنت شفت محمود إمتى؟ تنهد. امبارح بالليل. وقالك إيه؟ فتح الملف، وطلع منه ورقة مطوية. قال لي إنه عايز يعرف أنا ليه محتفظ بنسخة العقد. مد إيده بالورقة. ولما عرف إني مش هسلمهاله، بدأ يهددني. محاميتي سألت هددك بإيه؟ عادل بص لنا.

قال إن عنده دليل يثبت إن والد سارة هو اللي كان بيحاول يستولى على أموال الشركة. اتصدمت. بابا؟! عادل هز راسه. أنا عارف إن الكلام ده مش منطقي. والدك كان هو صاحب الحق، ومحمود كان عارف ده. طيب ليه قال كده؟ عادل سكت. وبعدين قال عشان يسبقك بخطوة. فتحت عيني. يسبقني في إيه؟

لو قدر يثبت إن والدك كان متورط في مخالفات مالية، كان ممكن يحاول يشكك في مصدر الأموال والأصول اللي باسمك. محاميتي قالت وده يفسر ليه قدم طلب مراجعة الحسابات قبل ما توصله أوراقنا. بصيت للملف. فجأة لاحظت إن فيه ظرف صغير جوه. إيه ده؟ عادل قال ده أهم شيء عندي. فتحته. طلعت منه فلاشة صغيرة. محمود سابها عندي. فيها إيه؟

تسجيلات. وصلت الفلاشة باللاب توب. فتحنا أول ملف. ظهر تسجيل صوتي. صوت محمود أمي، سارة بدأت تشك. وصوت نادية ماينفعش تعرف قبل ما ننقل كل حاجة. صوت محمود ولو عرفت؟ نادية ردت هتعمل إيه؟ هي أصلًا فاكرة إنك اتجوزتها عشان بتحبها. اتجمدت. محاميتي ضغطت إيقاف. كفاية. قلت لأ. شغليه. التسجيل كمل.

محمود قال بس أنا مش عايز أأذيها. نادية ردت بعصبية إنت نسيت إحنا اتجوزناها ليه؟ سكت محمود. ثم قال عشان حصة والدها. شهقت. غمضت عيني. رغم إني كنت متوقعة الحقيقة سماعها منه كان مختلف. التسجيل استمر. نادية قالت أول ما تنقل الحصة، نطلّقها. محمود سأل وسارة؟ تخرج من حياتنا. انتهى التسجيل. ماعيطتش. بس حسيت إن كل حاجة جوايا اتكسرت بهدوء. محاميتي قفلت اللاب توب.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق