سارة لو كنتِ بتسمعي صوتي دلوقتي، أوعى تثقي في أي حد يقولك إن جوازك من محمود كان صدفة. سكت التسجيل ثواني. ثم قال لكن أهم حاجة لازم تعرفيها محمود ماكانش الشخص اللي خطط للجواز. بصيت لمحمود. ثم رجعت للتسجيل. وجاءت الجملة اللي غيرت كل حاجة الشخص اللي خطط للجواز كان أقرب شخص لسارة وهي عمرها ما هتشك فيه. التسجيل انتهى. ساد الصمت. محمود قرب مني. سارة رفعت إيدي.
ماتقولش حاجة. خرجنا من المخزن. لكن قبل ما أركب العربية، موبايلي رن. رقم خالي سامح. رديت. جاء صوته مرتجفًا سارة، لازم تسمعيني كويس. أنا عرفت الحقيقة. لأ سكت لحظة. إنتِ عرفتي نص الحقيقة بس. قلبي انقبض. إيه النص التاني؟ قال بصوت منخفض نادية ماكانتشي لوحدها. مين كان معاها؟ سكت طويلًا.
ثم قال أختك. وانتهت المكالمة الجزء الثامن وقفت مكاني. كلمة واحدة فضلت بتتردد في دماغي موت أبوكي. بصيت لمحمود. كان وشه شاحب، وعينيه مليانة خوف. إنت كنت تعرف إن بابا موته مش طبيعي؟ هز راسه بصعوبة. عرفت بعد الجواز بسنة. صرخت فيه وسكت؟! كنت جبان وخايف منهم. الرجل اللي واقف قدامنا ضحك. كفاية كلام. مد إيده ناحية المفتاح. لكن قبل ما ياخده، سمعنا صوت سيارات وقفت بره المخزن. الرجل اتوتر لأول مرة.
محاميتي قالت بهدوء المكان محاصر. بص لها. إنتِ اتصلتي بالشرطة؟ أنا اتصلت بالجهات المختصة أول ما وصلنا. الرجل رجع خطوتين. محمود حاول يتحرك بالكرسي. سارة، الخزنة! الرجل اندفع ناحية الترابيزة. لكن محاميتي وقفت قدامه. في ثواني، دخل رجال الأمن وأمسكوا به. وقفت مش مصدقة اللي بيحصل. وبعدين جريت ناحية محمود وفكيت الرباط.
إنت كويس؟ هز راسه. أيوه. وبص للصندوق المعدني. لازم نفتحه. قلت دلوقتي؟ أيوه. أخدت المفتاح. حطيته في القفل. لفيته. تك. الصندوق اتفتح. كان جواه ملف واحد. وصورة. وفلاشة. أخدت الصورة الأول. كانت صورة والدي قبل وفاته بأيام. واقف جنب رجل ماعرفتوش. قلبت الصورة. وفي الخلف مكتوب لو حصل لي أي حاجة، دوروا على سامح. اتجمدت.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.