ورقه طلاقي حكايات ميرا

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

! قبل ما يكملوا كلامهم، جرس الباب رن. مرة. وبعدين مرة تانية. محمود قرب من الباب وفتحه. كان فيه راجلين واقفين. واحد منهم قال الأستاذ محمود عبدالسلام؟ أيوه. إحنا من مكتب المحامية الأستاذة سارة. مد له ظرف جديد. ده ليك شخصيًا. محمود أخده بإيد مرتعشة. قفل الباب بسرعة. نادية قربت منه. افتحه. فتح الظرف. وفي أول صفحة كان فيه كشف كامل بالتحويلات. التاريخ. المبلغ. رقم الحساب. والجهة المستفيدة.

داليا قربت تقرأ. وفجأة شهقت ماما نادية بصتلها. إيه؟ بصي على اسم المستفيد. نادية أخدت الورقة. وسكتت. الاسم كان اسمها هي. مبالغ كبيرة اتحولت لحساب باسمها على مدار سنتين. نادية رفعت عينيها لمحمود. إنت قولتلي إن الفلوس دي من شغلك! محمود رد بعصبية ماكنتش عارف إنها هتوصل لكده! هتوصل لإيه؟! سارة عندها كل حاجة! في نفس اللحظة، موبايله رن.

بص للشاشة. كان رقم البنك. رد بسرعة. ألو؟ جاله صوت الموظف أستاذ محمود، إحنا بنتواصل مع حضرتك بخصوص الحساب المرتبط بالمعاملة محل المراجعة. أيوه. مطلوب حضورك شخصيًا اليوم لاستكمال بعض الإجراءات. إجراءات إيه؟ سكت الموظف لحظة. ثم قال فيه طلب رسمي بمراجعة عدد من التحويلات، وحضرتك طرف فيها. محمود قفل المكالمة. حط الموبايل على الترابيزة.

نادية قالت لازم نكلم سارة. محمود ضحك بمرارة. هي مش هترد. جرّب. اتصل. مرة. مرتين. ثلاث مرات. لكن سارة ما ردتش. في نفس الوقت كنت قاعدة في مكتب محاميتي. قدامي ملف جديد. المحامية قالت لسه بدري. هما دلوقتي بدأوا يفهموا إن الموضوع أكبر من الطلاق. بصيت لها. أنا مش عايزة أدمّر محمود. وأنا عارفة. أنا بس عايزة حقي. هزت رأسها. وده بالضبط اللي هنشتغل عليه. سكتنا لحظة.

وبعدين سألتها بس فيه حاجة واحدة لسه مش فاهمها. إيه؟ طلعت صورة قديمة من الصندوق. صورة لعقد شراء البيت. وحطيتها قدامها. ليه محمود اشترى البيت ده باسمي من البداية وبعدين نقله باسم أمه؟ محاميتي بصت للصورة. وسكتت. سارة نعم؟ قالت بهدوء لأن البيت ده مش أغلى حاجة في القصة. قلبي اتقبض. يعني إيه؟ فتحت ملف تاني. طلعت منه مستند قديم جدًا. عندي ورقة لقيتها في سجلات الشركة. مدتها لي. أخدتها. وأول ما شفت التوقيع اتجمدت.

التوقيع كان توقيع والدي. لكن التاريخ كان قبل وفاته بأسبوعين. رفعت عيني لمحاميتي. الورقة دي بتقول إيه؟ قالت بتقول إن والدك كان شريكًا في مشروع أكبر من الشركة اللي ورثتيها. مشروع إيه؟ بصت في عيني. مشروع كان محمود يعرف عنه قبل ما يتجوزك. سكتُّ. وفجأة فهمت إن زواجي من محمود يمكن ماكانش صدفة من الأساس.

وفي اللحظة دي وصلني تسجيل صوتي على موبايلي من رقم مجهول. فتحته. وكان صوت نادية واضح جدًا محمود، لو سارة عرفت إن جوازك منها كان له علاقة بالورث إحنا كلنا هنروح في داهية. انتهى التسجيل. بصيت لمحاميتي. وهمست يعني محمود مااتجوزنيش عشان بيحبني؟ قالت السؤال الحقيقي يا سارة مين اللي خلاه يتجوزك من البداية؟الجزء الرابع فضلت باصة للموبايل كأني مستنية التسجيل يتغير. لكن الصوت كان واضح. صوت نادية.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق