ورقه طلاقي حكايات ميرا

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

محمود اكتشف إن الحصة اللي كان المفروض تنتقل ليه بعد زواجك ماانتقلتش. ليه؟ لأن والدك كان عامل شرط في العقد. قلب الصفحة. الحصة لا تنتقل لأي زوج أو قريب. تنتقل لسارة وحدها. ابتسمت بمرارة. يعني كل اللي عملوه كان على الفاضي. عادل هز راسه. تقريبًا. محاميتي سألت طيب محمود اختفى ليه؟ عادل سكت. ثم قال قبل ما يمشي، قال لي جملة واحدة.

إيه؟ لو سارة عرفت إن أمي هي اللي بدأت كل حاجة مش هتسامحني. بصيت له. بدأت إيه؟ قبل ما يرد رن هاتفه. بص للشاشة. اتغير وشه. الرقم ده مين؟ قال بصوت منخفض محمود. فتح المكالمة على السماعة. جاء صوت محمود متوترًا سارة اسمعيني كويس. قربت من الهاتف. إنت فين؟ مش مهم. ليه اختفيت؟ لأنهم بيدوروا عليّا. محاميتي سألت مين؟ سكت. ثم قال مش أمي بس.

سألته أمال مين؟ صمت طويل. وبعدين قال الشخص اللي خان أبوكي صوته ارتجف. موجود في بيتك دلوقتي الجزء السادس أول ما سمعت جملة محمود، جسمي كله اتشد. موجود في بيتي؟! محمود رد بسرعة أيوه وممكن يكون عارف إنك بتسمعيني دلوقتي. بصيت لمحاميتي، وهي أشارتلي إني ما أقولش أي تفاصيل عن مكاني. قلت مين يا محمود؟ صوته انخفض الشخص اللي كنتِ بتثقي فيه أكتر من أي حد.

حسيت بقلبي بيخبط. قول اسمه! لكن المكالمة اتقطعت. اتصلت بيه تاني. الموبايل كان مقفول. عادل وقف فجأة. لازم نمشي. بصيت له. ليه؟ لأن محمود ماكانش بيتكلم من مكان آمن. محاميتي قفلت اللاب توب وحطت الفلاشة في حقيبتها. سارة، من اللحظة دي ما ترجعيش البيت لوحدك، وما تتواصليش مع أي حد له علاقة بالعيلة.

خرجنا من المكان. وفي الطريق، كنت بحاول أفتكر كل شخص كان يعرف أسرار والدي. لكن اسم واحد بس فضل يتكرر في دماغي. خالي سامح. كان أكتر شخص وقف جنبي بعد وفاة بابا. هو اللي كان بيخلصلي أوراقي. هو اللي كان بيقنعني إن محمود شخص كويس. وهو نفسه اللي كان عنده نسخة من أوراق الشركة. قلت لمحاميتي أنا شاكّة في شخص. مين؟ خالي سامح.

سكتت لحظة. عندك دليل؟ لأ. يبقى مانتهمش حد دلوقتي. نتحقق الأول. وصلنا للشقة. قبل ما أطلع، محاميتي مسكت إيدي. استني. في إيه؟ أشارت للباب. كان مقفول. لكن في فتحة الباب الصغيرة كان فيه ظرف أبيض. من غير اسم. أخدته. فتحته. طلعت صورة. كانت صورة قديمة ليا وأنا صغيرة، واقفة جنب والدي. وخلف الصورة مكتوب بخط يد أبوك مات وهو فاكر إنك هتكتشفي الحقيقة لوحدك. قلبت الصورة.

كان فيه سطر تاني لكن الشخص اللي بتدوري عليه مش خالك. بصيت لمحاميتي. يبقى مين؟ قبل ما تجاوب، سمعنا صوت حركة من داخل الشقة. اتجمدنا. محاميتي همست ما تدخليش. لكن الصوت اتكرر. حد كان بيتحرك جوه. رجعنا خطوة. وفجأة باب الشقة اتفتح من الداخل. ظهر رجل في منتصف الخمسينات. أول ما شوفته ماقدرتش أتكلم.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة