ورقه طلاقي حكايات ميرا

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

وكان فيه بند مكتوب بخط واضح تنتقل الحصة كاملة إلى ابنته سارة بعد بلوغها السن القانونية، ولا يجوز التصرف فيها إلا بموافقتها الشخصية. اتسعت عيني. يعني أنا كنت أملك الحصة دي من زمان؟ أيوه. ومحمود كان يعرف؟ على الأغلب. سكتُّ. كل موقف حصل في أول سنة جواز بدأ يرجع في دماغي. إصرار محمود إني أمضي بعض الأوراق. محاولته يقنعني أسيب الشركة.

سؤال أمه المتكرر عن أملاك والدي. حتى اليوم اللي سألتني فيه نادية فجأة أبوك سابلك إيه بالضبط؟ وقتها ضحكت وغيّرت الموضوع. لكن دلوقتي فهمت إنها ماكانتشي بتسأل بدافع الفضول. رن موبايلي. رقم مجهول. رديت. ألو؟ جالي صوت راجل كبير مدام سارة؟ أيوه. أنا كنت شغال مع والدك. سكتُّ. مين حضرتك؟ اسمي عادل. والدك كان موصيني لو حصل أي خلاف في يوم من الأيام، أو حصل لك أي ضغط من عيلة محمود، أوصلك بالحقيقة.

اتنفض قلبي. أي حقيقة؟ الحقيقة اللي والدك كان خايف عليها. محاميتي قربت مني لما شافت ملامحي. قال الرجل أنا عندي نسخة من آخر عقد وقّعه والدك. العقد موجود عندي. لأ يا مدام سارة. صوته اتغير. اللي عندك نسخة ناقصة. بصيت لمحاميتي. ناقصة إزاي؟ فيه صفحة اتشالت من النسخة اللي وصلت لك بعد وفاته. والصفحة دي فيها إيه؟ سكت ثواني.

ثم قال اسم الشخص اللي والدك كان شاكك إنه بيحاول يوصل لفلوسك. قلبي وقف لحظة. مين؟ قال محمود. قفلت المكالمة وأنا مش قادرة أتكلم. محاميتي سألت قالك إيه؟ حكيت لها. فقالت فورًا لازم نقابله. فين؟ قال إنه هيبعت العنوان. وبعد دقائق وصلت رسالة. الساعة 6 مساءً مقهى النخيل تعالى لوحدك. محاميتي اعترضت مش هتروحي لوحدك. لكن قبل ما نقرر، موبايلي رن تاني. المرة دي كان محمود. بصيت للشاشة. ما رديتش.

بعت رسالة سارة، أنا محتاج أشوفك. الموضوع مش زي ما إنتِ فاكرة. وبعدها مباشرة أنا ماكنتشي عارف كل الحقيقة. قرأت الرسالة أكثر من مرة. وبعدين وصلني آخر سطر أمي هي اللي اختارتني أتجوزك. اتجمدت. بصيت لمحاميتي. هو باعتلي الكلام ده. أخدت الموبايل وقرأت الرسالة. وقالت ما ترديش. بس لازم أعرف. هتعرفي بس مش منه. في السادسة مساءً، دخلت المقهى مع محاميتي من باب جانبي. كان عادل مستنينا في آخر ترابيزة.

راجل في أواخر الستينات، ماسك ملف بني قديم. أول ما شافني، وقف. وبصلي فترة طويلة. وبعدين قال شبه والدك جدًا. قعدنا. حط الملف قدامي. دي الصفحة اللي اتشالت. فتحت الملف. وفي اللحظة اللي قرأت فيها أول سطر اتحبس نفسي. لأن الصفحة كانت بتقول في حالة زواج ابنتي سارة من أحد أفراد عائلة محمود عبدالسلام، يجب مراجعة جميع عقود الشراكة قبل تسليمها كامل حقوقها.

رفعت عيني. ليه والدي كتب كده؟ عادل بص لمحاميتي. وبعدين قال لأنه كان عارف إن عيلة محمود كانت بتحاول تشتري حصته من الشركة من سنين. ومحمود؟ محمود كان جزء من الخطة. سكتُّ. لكن عادل كمل والدك اكتشف حاجة أخطر قبل موته. إيه؟ قرب الملف مني. اكتشف إن شخصًا من داخل عيلته هو اللي كان بيسرب المعلومات لعيلة محمود. مين؟ عادل فتح آخر صفحة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة