حبيب مزيف نورهان العشري

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

الصمت ساد المكان كله... ثواني كأنها ساعات، لحد ما ملامح سهام اتغيرت تماماً. العصبية والجفاف اللي في وشها ساحوا قدام الطعم اللي كان متوازن ودقيق بشكل مبهر. الجدة ضربت بعصاها في الأرض وقالت بصوت عالي ضحك الكل: — «الله! تسلم إيدك يا بنت نورهان! ده أحسن من اللي كنا بنجيبه من فرنسا بعينه!

»سهام بلعت ريقها وبصت لبنتها، ولأول مرة تشوف في عيون بنتها إنسانة قوية ليها كيان ومستقلة بذاتها، مابتطلبش إذن من حد عشان تعيش. سهام مدت إيديها بحنان غصب عنها، ولمست كتف نورهان وقالت بصوت مهتز: — «مبروك يا نورهان... طلعتِ شاطرة بجد.»كريم منصور حس إنه ملوش مكان وسط القعدة دي، فاستأذن وانسحب بهدوء من غير ما حد يحس بغيابه أصلاً.

أما أنا، فكنت واقف في جنب الصالون، حاطط إيدي في جيب البليزر، وببص لنورهان وهي بتبتسم بفرحة غامرة. بعد ما العيلة مشيت والهدوء رجع للمحل، نورهان قربت مني، وعينيها فيها دمعة فرحة حقيقية. مدت إيديها وطلعت من جيبها «الليست» القديمة بتاعتها اللي كانت كاتبة فيها «حبيب مزيف»، وقطعتها قدامي قطع صغيرة وهي بتضحك: — «خلاص... الليست دي مفيهاش أي لزمة دلوقتي.

»ابتسمت وطلعت من جيبي ظرف صغير وطلعت منه عقد ملكية المحل والمشروع، وحطيته في إيديها وقولت بصوت هادئ: — «الورقة دي اللي باقية... ومبروك عليكي أول خطوة في حلمك الحقيقي.»بصت للعقد وبعدين رفعت عينيها في عيني وقالت بصوت دافئ: — «والحبيب المزيف؟ هيمشي ولا إيه؟»قربت منها خطوة وقولت بابتسامة: — «مين قالك إن عمر الشاذلي بيمثل للنهاية؟ اللعبة خلصت... وبدأت الحكاية بجد.»تمت.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق