عزيز لسارة الحلفاوي

نُشر منذ 3 أشهر
حفظ
غلاف المقال

!

بعد دقائق، حسِت بحركته في الأوضة لحد ما طفى النور، كانت فاكرة إنه هييجي ينام جنبها لكن لقت إنه طول و ماجاش، قامت قعدت على السرير و نوّرت الأباچورة جنبها فـ لقت نايم على الكنبة، بصتلُه بإستفهام و أعين متوسعة ببراءة .. لحد ما قالت:
- مش هتنام على السرير؟
- لاء!
قالها بإقتضاب، فـ قالت بهدوء:
- ليه؟ الكنبة هتوجعلك ضهرك و الجو برد و آآآ!!
قاطعها بإختصار:
- أنا حابب أنام هنا!!

هنام مقدرتش تتحمل .. قامت منتفضة من على السرير فتحت نور الغرفة و وقف قدامه و هو مغطى عينيه بذراعه العضلي، و قالت بحدة:
- في إيه يا عزيز!!! هو إنت مغصوب على الجوازة دي؟!
قام قعد بيفرُك عينيه من الضوء اللي دايقُه، بيقول و هو باصص قدامها مش باصصلها:
- شايفاني عيّل بريالة عشان أتغصب على جوازة؟!

- ممكن تقوم تقف نتكلم؟قالتها بضيق و غصة في حلقها لما لقتُه حتى مش بيبُصلها، و بالفعل لقتُه وقف قدامها باصصلها بعيون باردة، مخدتش بالي من لمعة عينيه و هو شايف قُدام حورية .. حورية مُتألقة بأحمر دامي، ترتدي قميص للنوم يصل للأرض لكن ضيق على جسدها، و فوقه روب من نفس الطول إنزاح من على بداية صدرها فـ جعلُه يتنهد بعُمق يحاول كافة المحاولات لكي يسيطر على ما تبقى من صبرُه .

. فـ هو لازال لم يُشفى من معركة خاضها و هو يحرر لها فستنها يرى ظهرها ذو اللون البرونزي خاطفًا لعيناه، خصلاتها الغجرية ولكن مهندمة جعلته يتمنى للحظة الغوص بهم، نظر لقدميها التي أخذت تقترب منه بجمود يحاول أن يجعله ظاهرًا فقط، كيف لها أن تقترب و هي على بُعد مسافة تُبعثرُه؟

أغمض عيناه و رائحة جسدها الطبيعية تفوح أمام أنفه، سمع تذمراتها عندما أغمض عيناه، و وضعت كفها فوق صدرُه تقول بصوتٍ جعلُه مشتتًا:
- بتغمض عينيك ليه؟

- نعست!
قالها بتلقائية و فتح عينيه مرة تانية و هو شايفها قريبة منه بتبصلُه بحُزن، إتنهد فـ حاوطت دراعه و قرّبت نفسها منه و هي بتهمس بصوت ملئتُه الغصة:
- إنت .. مبتحبنيش صـ .. صح؟
إبتعدي أرجوكِ، قالها بين و بين نفسه و هي قريبة لدرجة خطيرة منُه، مقدرش يرُد، لو قرّبت أكتر من كدا .. مش مسئول على اللي هيحصلها! همست نادين بـ صوت أذاب خلايا جسده:
- عزيز .. رُد عليا!

أخذ نفس عميق فـ أخذ أنفاسها بالخطأ من إقترابها منه .. جمّع قواه و قال بهدوء:
- نادين .. أنا مبحبش حد، و مش حابب أظلمك معايا، إنت لسة خمسة عشرين و أنا خمسة و تلاتين .. يعني فرق عشر سنين، مش هتحسي بيهم دلوقتي بس هتحسي بيهم لما أبقى أنا خمسين و إنتِ لسة أربعينات! أنا آآ..

قاطعتُه بتقول مصدومة:
- إنت بتقول إيه؟ إيه الحِجج دي؟ إيه المشكلة عشر سنين يعني مُعظم صحابي الفرق بينهم و بين إجوازاتهم عشرة و ساعات حداشر سنة كمان! ليه عاملها مشكلة!
قعد على الأريكة و قال بهدوء:
- دي حاجة تخصُهم .. لكن أنا مش شايف إني دي جوازة ناجحة!!
قعدت جنبُه بتحاول تيجي على نفسها و كبرياءها في سبيل إنه يبقى فاهمها و بيحبها، فـ قالت بهدوء:
- عزيز .. الموضوع أبسط من كدا صدقني!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق