كانت في السادس عشر من عُمرها .. بينما هو في الخامس و العشرون، كان جالس مع أبيه و أبيها، و ق\طع جلستهم الباب اللي إتفتح بقوة، و بنت جميلة بشرتها قمحاوية مايلة للبياض، قدها مرسوم برشاقة رغم صغر سنها، و شعرها غجري كيرلي طويل لكنه راق جدًا لملامحها الحادة .. لكن وشها إتملى دموع و هي بتجري على حـ,ـضن أبوها بتردف برقة زي الوردة اللي لسة متفتّحتش:
- بابي!!!
- حبيبة بابي! حد دايقك يا حبيبتي؟
رجع لـ ورا على الكُرسي، حَط رجل على رجل و عينيه بتجوب البنت اللي واقفة قُدامه من راسها لأخمص رجليها، عينيه أُظلمت مُبتسمًا بشفاه منزوية لـ بنت رغم صغر سنها إلا إنها مُكتملة الأنوثة في نظرُه، لابسة برمودا يصل لما بعد ركبتيها باللون الروز الفاتح مع كنزة بيضاء بنصف أكمام، فاق من شروده فيها و قطّب حاجبيه لما لقى جسمها بيترعش و هي في حـ,ـضن أبوها و وشها كلُه أحمر، و حَس بالدم بيغلي في عروقه لما سمعها بتقول بألم:
- بابي .. الـ .. الحارس اللي برا وقّفني كان بيقولي يعني إنه في ناس جوا عندك .. و .. و لقيته إتهجِّم عليا فجأة يا بابي بعيد عن باقي الحرَس!!!
- إيــه!!!
صرخة إنطلقت من أبوها، و أبو عزيز جنبُه بيقول بـ حزن على تلك الصغيرة:
- لا إله إلا الله .. وحدي الله يا بنتي و إهدي .. و إنت يا رفعت متسكتش على حق بنتك!
- أســكــت!!! ده أنا هاكلُه بإسناني!!
إنتفض عزيز من فوق الكرسي، طلّع سيجارة من جيبه و ولّعها و هو بيقول باصص للسيجارة قبل ما يضعها بين شفتيه:
- تعالي شاوريلي عليه!!
ثم تابع ناظرًا لأبيها:
- بعد إذنك طبعًا يا رفعت باشا! إنت مخلفتش رجالة فـ إعتبرني زي إبنك وباخد حق أختي!!
إنشرح وجه رفعت و قال مبتسمًا:
- طبعًا يابني ربنا يعلم غلاوتك عندي
طالعتُه هي بإستغراب لموقفُه الغير مُبرر بالنسبة لها، و عادت تُخبيء وجهها في صدر أبيها اللي طمنها و هو بيربت على كتفها:
- تعالي يا حبيبتي شاوريلنا عليه!!
وقف رائد أبو عزيز و هو بيربت على كتفُه بفخر!، و ذهبوا جميعًا لـ ذلك الحارس .. الحارس اللي كان قاعد على كُرسي متطمن إنها مُستحيل تقول .. و ده لإنه كرر فعلته معاها مرتان قبل المرة دي و مقالتش، و مكانش متوقع أبدًا إنها تقول و تتخلى عن جُبنها المرة دي، لكنُه قام وقف مصدوم لما لقى ضرفة دولاب _مجازًا_ بتتجه نحوه، و قبل ما يفكر حتى يجري كان عزيز جايبُه من قميصُه الإسود و أول ضـ,ـربة سددها له كانت ضـ,ـربة كادت أن توشك بـ مستقبله في الزواج و في إنجاب أطفال للأبد، لدرجة إنه وقع تحت رجل عزيز بيصوّت من الألم، فـ ميّل عليها عزيز و مرحمهوش و هو بيسددله لكمة عنيفة أفرغ فيها كل اللي كان في معدتُه!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.