و كل ده بيحصل تحت أنظار ناديم اللي وقفت مصدومة بتبصلُه بإنبهار بريء، مش قادرة تصدق إنه هيمـ,ـوِّته بس عشان اللي عمله، غافلة تمامًا إن أي راجل حقيقي هيتصرف التصرف ده
حاول أبوه و رفعت يوقفوه و رفعت يتمتم:
- خلاص يا بني متو. سخش إيدك في الزبالة ده .. أنا هدمرلُه مستقبلُه سيبُه!!!
- كفاية يا عزيز الواد شِبع ضـ,ـرب!!
قالها أبوه، لكن عزيز إنفلتت أعصابها و زقُه على الأرض معلِقًا على صراخه كالولايا:
- صرّخ كمان زي المـرا!! صرّخ يا **** أنا عايزك تطربني!!!
وقف و صدرُه بيعلى و بيهبط مش قادر يلتقط أنفاسه من كم المجهود اللي بذله، بينما ربت أبيه فوق ضهره و هو بيحلفُه:
- خلاص يا عزيز يابني .. كفاية .. إهدى!!
- أنا هستناك في العربية يا حج!!!
قالها بضيق و هو بيبُص لأبوه، فـ أومأ له أبيه مُتابع ذهابه للسيارة بعيناه، بينما رفعت أمر رجاله بحمل ذلك الوضيع أمام أبخس المشافي، مقررًا عدم الذهاب للقسم لكي لا تخسر إبنته كرامتها، فـ إلتفتت له الأخيرة تقول بأعين متسعة:
- يعني مش هتوديه السجن يا بابي؟
قال رفعت بهدوء:
- سجن إيه يا حبيبتي بس .. بقى أنا بنتي .. بنت رفعت الشرقاوي تدخل إقسام و تتبهدل؟
- بس ده حقي!!!
قالتها بإحتجاح بريء، فـ قال رائد بهدوء يدعم موقف صديقه:
- أبوكِ عنده حق يا ناديم .. هو خد جزاؤه خلاص، لكن لو وديناه القسم و عملنا محضر هيستجوبوكِ و إنتِ يا بنتي مش وش إقسام!!!
ربت أبيها فوق كتفها و قال بحنان:
- يلا يا حبيبتي .. روحي أوضتك مع يزيد و أنا هخلص كلام مع رائد باشا و هجيلك نقعد مع بعض شوية!!
بصتلُه من غير ما تتكلم .. فـ قرص دقنها بلُطف و مشي من قدامها مع رائد، وقفت هي و قُدام عينيه يقبع ذلك الـ (Hero) بالنسبة لها في سيارته، حاولت التحلي بالشجاعة و فعلًا خدت خطوات نِحيته، فتحت باب العربية دون إستئذان و ركبت جنبُه جنب باب السواق، كانت مغمض عينيه و راجع براسُه لـ ورا، بصتلُه بتوتر، فركت أناملها و غمغمت:
- أنا .. مُتشكرة!
- إنزلي!!!
- إيه؟
قالتها بصدمة مش مستوعبة اللي قالُه، ولما أدركت الكلمة اللي إتقالتلها لعنت وقاحته في سرها، فـ عادها مرة تانية قائلًا:
- سمعتيني مش كدا؟
قالها في لحظة، و في اللحظة اللي بعدها كانت بتنزل و ص. فعت الباب بكل ما أوتيت من قوة، فتح عينيه و بص ليها و هي بتمشي بخطوات شديدة الغض/ب، خصلاتها الغجرية تطاير خلفها، لحد ما غابت عن عينيه لما دخلت الأوضة، بالتأكيد دايقها تصرفه، لكن ده اللي كان لازم يحصل، قال بينه و بين نفسه إزاي تسمح لنفسها تركب مع راجل غريب، أهي بتلك السذاجة؟
قطب حاجبيه و هو بيتخيل مجددًا ذلك الحقير و هو يلمس جسدها، و بعنف خبط الدريكسيون بإيده و هو شايف الحرس بيشيلوه في عربية تخص رفعت، و في لحظة كانت بيتحرك وراهم و هو بيطلع تليفونه بيهاتف أبيه، و لما رد قال بهدوء:
- حالًا هبعتلك عربية بسواق ترجّعك القصر يا بابا .. خدت العربية عشان عندي مشوار ميتأجلش!!!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.