قعدت على السرير و مسكت تليفونها تهاتف أبوها بكل لهفة، و بالفعل رد عليها بيقول بحب:
- حبيية قلب أبوها!!
إتملت عينيها بالدموع و غمغمت بلهفة:
- بابي .. وحشتني أوي أوي أوي!!
- و إنتِ كمان يا روح بابي، يلا إستأذني من جوزك و تعالي أقعدي معايا شوية .. حاسس إني عايز أشبع منك!!
قفزت من فوق السرير بتقول على عجَلة:
- حالًا يا بابا .. مسافة الطريق .. هجري بالعربية و هجيلك!!
- لاء متجريش يا حبيبتي خدي بالك من نفسك و أنا مستنيكي!!قالها بعد ما ضحك، فـ إنتعشت روحها و هي بتقول بحُب:
- حاضر يا حبيبي .. مع السلامة!!أغلقت معه و دارت كالمجنونة تبحث عن حاجة تلبسها، و فعلًا جهزت نفسها و خدت تليفونها و مفاتيح عربيتها و مشيت، طلعت برا الجناح لقت بهو الڤيلا فاضي، خرجت للجنينه و من ثم الجراچ، ركبت عربيتها و إتحركت صوب باب الڤيلا المقفول، و قالت للحراس بلهجة آمرة:
- إفتحوا الباب!!
مال الحارس لها و عينيه في الأرض بيقول بهدوء:
- مخدناش أوامر من عزيز بيه إن حضرتك هتطلعي، فـ منقدرش نفتح الباب!!
غمّضت عينيها و حاولت تتحكم في أعصابها لحد ما قالت بهدوء مماثل لكن بنبرة تهديدية:
- إفتح الباب بدل م أخلي النهاردة آخر يوم ليك في الشغل .. عزيز في إجتماع و لو عِرف إنك موقّف مراته على الباب مش هيسكتلك!!
لاحظت نظراته اللي زاغت بحيرة، لحد ما إعت. دل في وقفته و أمر باقي الحراس بفتح الباب، إنطلقت بالسيارة و هي تضحك بصوت عالي مُنتصرة هاتفة بإستنكار:
- قال مش هطلع غير بأمر من عزيز بيه قال!!
فتحت نافذة السيارة تستنشق ذلك الهواء الطلق، شافت تليفونها بيرن بإسمه فـ قفلت التليفون بعدم إهتمام، و أسرعت بالسيارة لحد ما وصلت قصر أبيها، ركنت السيارة داخل القصر بعشوائية و ركضت على الباب بتخبط عليه بلهفة، فتحتلها الدادة بتاعتها فـ حضـ,ـنتها بشوق و قالت:
- وحشتيني يا دادة أوي، فين بابي؟
- و إنتِ أكتر يا نادين يا حبيبتي، البيه فوق في جناحه مستنيكِ!!
قالتها بإبتسامة، فـ أسرعت نادين تلقي بشنطتها و كل ما يخصها على الأريكة في بهور القصر، و صعدت له بلهفة مُنق\طعة النظير، دخلت الجناح ف لقته قاعد على السرير ساند ضهره على ضهر السرير، وقفت و الدموع ملت عينيها بتقول بإشتياق فاق الحد:
- بابا!!
فتح لها ذراعيها بحُب لصغيرته التي تربّت على يداه، فـ أسرعت الأخيرة ترتمي بأحضانه و تبكي بكل حُرقة، ربت على خصلاتها بيقول بـ خضة:
- اسم الله عليكِ يا حبيبتي، مالك يا نادين حد عملك حاجة!
كيف تُخبره أن الجميع إشترك في أذيتها، كيف تخبرُه بأن هذا الحنان لم تتلقاه من سواه، كتمت كل ما كان يحزنها في قلبها و قالت وسط بكائها:
- مـ .. مافيش حاجة، بس إنت كُنت واحشني أوي يا بابي!!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.