عزيز لسارة الحلفاوي

نُشر منذ 3 أشهر
حفظ
غلاف المقال

- واضح إن المدام بتعاني من إنهيار عصبي شديد أدى لفقدانها الوعي، لكن هي سليمة جسديًا!

- تمام متشكر يا دكتور!قالها بشرود، فـ خرج الطبيب و طاقم الممرضات و جلس هو جوارها على نفس السرير، إتردد إلّا إنها مسك كفها بلُطف، سند دقنه عليه و بصلها و هو بيقول مبتسمًا:
- فاكرة لما شوفتك أول مرة؟ لما دخلتي لأبوكِ بتعيطي و لابسة برمودا، كنت شايفك عيّلة متدلعة مبتعرفش تواجه مشاكلها .. فـ واجهتها أنا!!

بعد ما ضر/بت الراجل ده من كل قلبي و كل مرة كنت بمد إيدي عليه فيها كنت بتخيل إنه بيلمسك، الفكرة نفسها كانت مخلية الدم بيغلي في عروقي، لما ركبتي العربية إدايقت أوي وقتها .. عارفة ليه؟ حسيتك مُستهترة .. بتركبي عربية واحد لسه عارفاه من دقيقتين، و في نفس الوقت أنا أصلًا كنت بقاوم نفسي بالعافية عشان مخُدكيش في حُضني أهدي جسمك اللي كان بيترعش وقتها .

. فـ تخيلي تيجي كمان تركبي جنبي، لو مكنتش طردتك وقتها م العربية كنت هحض/نك، فـ إحمدي ربنا بقى! النهاردة كنتِ بتقولي لأبوكي الله يرحمه إنك مالكيش غيرُه، بس أوعدك هخليكِ فـ يوم من الأيام تيجي تقوليلي إنك ملكيش غيري!!

قطبت حاجبيها كإنها مُعترضة على اللي بيتقال، فـ إبتسم و أسرع بخط. ف قبلة و إثنتان و ثلاث قبلات من باطن كفها قبل م تصحى، فتحت عينيها بالفعل و هي بتغمغم:
- بابا .. بابي!!تنهد عزيز و نهض جالسًا على الفراش أمامها، قرّب وشه منها و همس بهدوء:

- مينفعش عزيز؟- فين .. بابي!!قالت و هي بتبصلُه بـ أعين سرعان ما ملئتها الدموع، فـ رفع كفه بيمسح على خصلاتها لتغمض عيناها تتمسك بـ تلابيب قميصه ترجوه بنبرة ضعيفة:
- عزيز .. هاتلي بابي!!!

شعر بـ قلبُه يُعتصر بقبضة فولاذية، فـ طريقة نطقها لكلمة أبيها و صوتها الحزين الضعيف جعل منه عزيز آخر و هو بيُقبل جبينها بحنان قائلًا:
- لازم نتقبل الواقع .. و نترحّم عليه عشان هو لو شافك كدا هيزعل أوي .. و إنتِ مش عايزة بابي يزعل منك صح؟
غمغمت و هي بتبصله بألم:
- يعني .. يعني خلاص كدا؟ مش هشوفه تاني؟ ده ما\ت بين إيديا يا عزيز .. ما\ت و أنا في حُضنه!!!

ربت على وجنتها بإبهامه يهمس:
- كان عايز ياخدك في حض/نه قبل ما يمشي يا نادين .. دي حاجة المفروض تبسطك متزعلكيش!
تابعت تنظر له بضعف هامسة:
- خلاص كدا .. مبقاش ليا حد .. ولا حُضن أترمي فيه!
تنهد و جذبها من ذراعها برفق لكي تجلس أمامه، و شدّها تاني بلطف لصدره، أراح راسها عليه و قال و هو بيمسح على شعرها:
- و أنا فين؟ أنا جوزك و إترمي في حُضني في أي وقت!

- لاء يا عزيز إبعد!!
قالت تتلوى بين ذراعيه، فـ شدد على حض/نها هامسًا في أذنيها:
- ممكن تهدي شوية؟ سيبيني أخدك في حض/ني!

إستسلمت بين أحضانه في إستكانة لأول مرة تكُن عليها، أبعد خُصلاتها عن عنقها المرمري، و دفـ,ـن أنفه بها يستنشقها لأول مرة يكُن بهذا القُرب، أغمضت عيناها و لم تقاومه، حتى تلك القبلات التي أخذ يوزعها على عنقها لم تقاومها، قبلات جنونية جعلتها تشعر أنها تُحلق في السماء، تنطق إسمه بضعفٍ أغراه أكثر:
- عزيز!!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق