عزيز لسارة الحلفاوي

نُشر منذ 3 أشهر
حفظ
غلاف المقال

إبتلع غصة في حلقُه عليها، و قال برجاء لأول مرة في حياته يرجوها:
- عشان خاطري .. تعالي في حض/ني أنا شوية بس!!

جذبها برفق من ذراعها فـ نهضت و قام هو معت. دل في وقفته، جذبها لحض/نه محاوط كتفيها و راسها على صدرُه، بيربت على شعرها و ضهرها بيمسح عليه بحنو مش قادر يواجهها بالحقيقة،
فضلت في حض/نه شوية بيحاول يهديها عشان يقدر يقولها .. لحد ما قال بصوت مُتحشرج:
- إنتِ قوية يا نادين و مؤمنة بالله و قدرُه! ربنا إسترد أمانته و إحنا مافيش في إيدينا حاجة!!

في لحظة كانت بتبعدُه، و صرّخت فيه و هي بتضـ,ـرب صدره بعـ,ـنف:
- بس إسكت!! إسكت إنت بتعمل معايا كدا ليه؟ حتى بابا مش عايزني أبقى جنبُه؟

مسكت قميص أبوها و هي بتقول بألم:
- بابي .. قوم شوف بيعمل معايا إيه، و النهاردة مَد إيدُه عليا كمان .. و مامته .. مامته كمان كانت هتضر/بني، قوم يا بابا بنتك إتبهدلت .. متسبنيش أتبهدل أكتر من كدا يا بابا أرجوك متسبنيش، خليك معايا يا بابا أنا ماليش غيرك مينفعش تسيبني و تروح لماما و لـ يازيد و أفضل أنا هنا لوحدي ماليش حد، أرجوك يا بابا .. متعملش فيا كدا!!

كان بيسمعها و هو حاسس بوجع في كل خلية في جسمه، و قلبه نبض بألم لما ذكرت دفعُه ليها، و إتفاجئ بإن أمه كمان كانت هتضر/بها، غلي الدم في عروقه لكن حاول يحافظ على هدوءه عشانها، خدها من ضهرها جاعلًا من ظهرها لاصقًا بصدرُه مُشددًا على أحضانه,,ا، فضلت تص,,رخ بت,,ضر/ب دراعه القوي المثبت على بطنها بتحاول تبعده بصرخات عالية:
- سـيـبــنــي يـــا عـــزيــــز!!!

وصل صياحها للأسفل فـ طلعوا الخدم يشوفوا في إيه و إتص,,دموا من اللي شافوه قدام عينيهم، غطوا وش رفعت بالغطا تحت أنظار نادين المفز,,وعة من اللي عملوه فـ لفّها ليه بيحض,,نها بقوة دافع برأسها في رقبته عشان متشوفش منظر صعب عليها بيهمس في ودنها:
- ششش .. إهدي .. أنا جنبك!!

فضلت تبكي بإنهيار و دموعها لطّخت رقبته، لحد ما إرتخي ج,,سمها فـ إتخض و هو بيحاوط خصرها، بيحملها بين ذراعيه و هو بيحاول يفوّقها بشتّى الطُرق، حط صباعه على نبضها لاقاه ضعيف, فـ ركض بيها لتحت، ركب و حطها على رجله رافضًا تمامًا تركها، و ساق بيها لـ أقرب مستشفى، نزل و هو بالكاد بيجمّع شتاته و دخل بيها المستشفى بيهدر بصوت عالي هزّ المشفى:
- تـرولــلـي هــنــا بـسُـرعـة!!

أتى طاقم ممرضات بـ س,,رير المشفى الصغير فـ حطها عليه و دخلوا بيها فورًا العناية المُركزة، قعد هو على كُرسي المشفى مغمض عينيه حاطط راسه بين إيديه، مش قادر ينسى عياطها و صراخها و تفاصيل اليوم بأكملُه، لسه كلامها بيرن في ودانه، فضل قاعد لحد ما إفتح باب العناية و خرّجوها بالتروللي، أسرع واقفًا ينظر لعيناها المغمضة و جسدها الهامد كالمـ,ـوتى، دخلوا بيها غرفة عادية و هو وراهم، الطبيب قالُه بهدوء:

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق