تنهد و توقف عما كان يفعل، يُمسد فوق خصلاتها، يرفع رأسه لينظر لها فوجد الدمعات تتكون في عينيها، إتنهد و قام فـ و هو بيمسح على وجهه بيحاول يهّدي الرغبة الغريبة اللي بدأت تظهر جواه ليها، لقاها بتعدل لبسها بتقول بحنقٍ:
- إطلع برا يا عزيز!
قطب حاجبيه بدهشة، و قال بحدة:
- أطلع برا! ليه؟
هتفت بتغمّض عينيها و بتقول:
- تعبانة و عايزة أنام!!
مسمعتش بعد جملتها غير صوت الباب اللي بيتقفل بعـ,ـنف إنتفض ليه جسمها، إنسابت الدموع على وجنتيها و ملامح أبوها مبتروحش من قدام عينيها، بتفتكر آخر مكالمة بينهم اللي كانت بمثابة مطرقة خبطها بيها على راسها
- عزيز عندك يا نادين؟
تنهدت الأخيرة تقول:
- لاء يا بابا .. في الشغل كالعادة!
- طيب إسمعيني يا بنتي عشان أنا عندي كلام مهم أوي عايز أقولهولك و مش عايز عزيز يعرف بيه!
إعت. دلت نادين في جلستها، و قالت مقطبة حاجبيها بقلق:
- قول يا بابا أنا سامعاك!!
إتنهد أبيها و قال و قد غامت عينيه بالحزن:
- فاكرة شريف!!
هتفت بحيرة:
- شريف! شريف أخو عزيز!!
ثم تابعت بمرارة:
- اللي داس يزيد بالعربية؟
- أيوا!
- مالُه؟
قالت و هي تقطب حاجبيها بضيق لما إفتكرت أخوها، فـ غمغم الأخير:
- أهل جوزك و جوزك عارفين إن شريف مـ,ـات في حـ,ـادثة، بس الحقيقة إن أنا اللي قت*لتُه!!
- إيــــه!!!!
صرخت بفزع و رجعت تكتم فمها بإيديها مصدومة من اللي سمعته، تعالى صدرها بأنفاس باتت تخنقها، و فضلت ثواني ساكتة مش قادرة تنطق لحد ما قالت:
- قت*لتُه يا بابا!!! إزاي!!
قال رفعت و هو مغمض عينيه بيسترجع اللي عملُه:
- بعت واحد لعربيته ق\طعلُه الفرامل!!
شهقت، و مسحت على خصلاتها بترجعها لـ ورا بتدور في الأوضة مصدومة مغمغمة:
- ليه .. ليه يا بابا ليه تعمل كدا!!
هتف رفعت بحسرةٍ:
- بتسألي ليه يا نادين؟!! ق*تلوا إبني و بتسأليني ليه؟ قت*لوا يا زين و هو لسه يا حبيبي ٨ سنين، داسه بعربيته عشان كان سكران، كان لازم أق*تله و أبرّد نار قلبي يا نادين!
بكت بحُرقة و هي تقول و شهقاتها:
- شريف ما\ت بعد مـ,ـوت أخويا بـ ٣ ش. هور، يعني إنت كنت خدت بتارك و بردو جوزتني عزيز .. طب ليه يا بابا؟!
قال أبوها بحزن:
- كان لازم أخليكي تتجوزيه، عزيز الراجل الوحيد اللي هآمن لبنتي معاه، و أنا بكبر يا نادين مبصغرش، و كان لازم أطمن عليكي مع حد يكون أد المسئولية، عشان كدا إتفقت مع رتئد على جوازكوا، وخصوصًا إني عارف إنك بتحبيه و إتعلقتي بيه، هددت رائد وقتها إن عزيز لو متجوزش نادين هيفضل سلسال الدـ,ـم شغال بينا حتى بعد مـ,ـوت شريف!!
إندفعت أنفاسها داخل رئتيها، و إنهارت باكية تُتمتم بألم:
- إنت عارف لو عزيز عرف يا بابا هيعمل فيا إيه؟
إنتفض رفعت يهدر بها بقوة:
- إياكِ .. إياكِ تجيبيلُه سيرة يا نادين، عزيز لو عرف يا بنتي مش هيسكت غير لما ياخد حق أخوه مني أو منك، و إنتِ مراته يا بنتي .. يعني في بيته و أنا مستحملش إنه يعمل فيكي حاجة!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.