وصل لمحطة القطار وجرى بحثا عنها ,وجدها تقف بعيدا وظهرها اليه والقطار امامها يطلق صافرته
اقترب منها وناداها بصوت عالى
جاد : رحييييل
اغمضت عيناها بحزن وهى تسمع صوته يناديها الا انها لم تلتفت اليه ,صعدت القطار وهو يراقبها فى حزن قائلا
جاد : رحيل ,انزلى
نظرت اليه ودموعها تغرق عيناها ,هزت رآسها بالنفى
اتاهم صوت صافرة القطار قوية فى اشارة للتحرك
اقترب خطوة قائلا لها : انتى عارفه انك لومشيتى مش هدور عليكى تانى يارحيل
هزت رآسها وهى تبكى قائله : انا اللى بترجاك متدورش عليا
تحرك القطار فنادى عليها بصوت عالى وبقهرة
جاد :رحــــــــــــــــــــــــــــــــــــيل
تحرك القطار فإنهارت على كرسيها باكية بينما ظل هو مكانه واقفا وعيناه تتابع القطار وهو يغادر لبعيد
اقترب منه سويلم مربتا على ظهره قائلا له : يلا ياجاد ,هى خلاص مشيت
ويمكن ده احسن لها وليك
وقف مكانه وعيناه تحملان الحزن
........................
🌹الجزء الاخير من رواية (رحيل )🌹للمبدعة حنان اسماعيل😘
الحمد لله دائما وابدا ❤
.................
مرت ٨اشهر تقريبا منذ ليله فراقهم.
يومها عاد جاد شخصا مختلفا لبيته .اكثر عصبية وغضبا وجدية عما كان من قبل .قل حديثه وهجر البيت لمزرعه طوال الوقت .وتغيرت علاقته بفاطمة للاسوأ رغم علمه بحملها .الا انه لم يكترث .مبررا لها سبب تغيره معها انه لم يعد مضطرا ان يراضيها مثلما كان يفعل ايام وجود زوجته الاولى حتى يعدل بينهم .
تفانى اكثر فى عمله وتجارته وازدادت الضراوة بينه وبين صالح اكثر من ذى قبل .طوال الاشهر الماضية لم يأتى على ذكر اسمها .حتى غرفتها اغلقها وكف عن دخولها منذ يوم رحيلها .
ارسل بورقه طلاقها لبيت جدها بعد سفرها بيوم .وقرر ان ينساها او تمنى لو يستطع فعلا ان ينساها وهو يحتضن قلادته لها فى حزن كل ليله .بعدما نسيتها يوم لقاءهم الاخير بالمزرعه .
.........
جن جنون صالح بعد فراقه عن حفيدته وبعد علمه بخبر حلمها حين ذهب اليها بالمشفى .وخبر محاوله قتـ,ــ,ـلها .ظل يراقب جاد لاشهر لظنه بعلمه بمكانها الا انه يأس منه بعد فترة .ليبحث بطرق اخرى عنها
.......
ظن اسماعيل ان ماحدث سوف يزيح جاد من طريقه الا انه وجده اكثر شراسة وضراوة عما قبل فإزداد كرهه له وبغضه لوجوده .
..............
كانت ايامها طويله كالدهر وهى تترقب النيل من نافذة البيت البسيط الذى سكنته مع تلك العجوز الحانية .يوم سفرها .ترجت سويلم ان يساعدها فى ان ترحل كى تزيح عبء وجودها من صدر جاد والذى اصبح يعاير بوجودها فى حياته من جميع من حوله حتى ان سويلم نفسه تمنى لو تبتعد عنه لذا لم يتردد ان يخيرها ان تذهب للاقامة غند اخته المسنة باسوان والتى تقطن وحيدة بعد زواج بناتها وسفر ابنائها للخارج .
قطنت رحيل عندها فى راحة خاصة وان البيت ذو طابع اهل اسوان الاقرب لبيوت النوبة .يطل على النيل مباشرة والوانه زاهية واثاثه نظيف ومرتب .حتى الطعام كانت السيدة العجوز تعده دائما على البخار او فى الفرن بطريقه لذيذة وطازجة .سعدت رحيل بها كما سعدت السيدة هى الاخرى بوجود رحيل معها وتسليتها .
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.